١٥٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ يعني: اليهود، صَلُّوا مع المصلين؛ يعني: مع المؤمنين من أصحاب النبي محمد ﷺ (¬٢). (ز)
١٥٩٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾، قال: أمرهم أن يركعوا مع أمة محمد. يقول: كونوا منهم، ومعهم (¬٣). (١/ ٣٤٢)
١٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: نزلت هذه الآية في يهود أهل المدينة، كان الرجل منهم يقول لصِهْره ولذوي قرابته ولمن بينه وبينهم رَضاع من المسلمين: اثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به هذا الرجل -يعنون به: محمدًا ﷺ-؛ فإنّ أمره حقٌّ. وكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه (¬٤). (١/ ٣٤٢)
تفسير الآية:
١٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك- في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾، قال: بالدخول في دين محمد، وغير ذلك مما أُمِرْتُم به من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة (¬٥). (١/ ٣٤٢)
١٦٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في الآية، قال: تَنْهَوْن الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة، وتتركون أنفسكم وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تَعْلَمُون من كتابي (¬٦). (١/ ٣٤٣)
١٦٠٢ - عن قتادة بن دِعامَة، في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: أولئك أهل الكتاب، كانوا يأمرون الناس بالبر ويَنسَوْن أنفسهم وهم يتلون الكتاب، ولا ينتفعون بما فيه (¬١). (١/ ٣٤٢)
١٦٠٣ - عن قتادة بن دِعامَة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله، وبتقواه، وبالبر، وهم يخالفون ذلك؛ فعَيَّرَهُم الله به (¬٢). (ز)
١٦٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: كانوا يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه، وهم يعصونه (¬٣). (ز)
١٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ اليهود قالوا لبعض أصحاب النبي ﷺ: إنّ محمدًا حقٌّ؛ فاتَّبِعُوه تَرْشُدُوا، فقال الله ﷿ لليهود: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾ يعني: أصحاب محمد، ﴿وتنسون أنفسكم﴾ يقول: وتتركون أنفسكم فلا تَتَّبِعوه (¬٤). (ز)
١٦٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْجٍ -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾، قال: أهل الكتاب والمنافقون، كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة، ويَدَعُون العمل بما يأمرون به الناس، فعيَّرهم الله بذلك، فمَن أمَرَ بخير فليكن أشدَّ الناس فيه مُسارَعَة (¬٥). (ز)
١٦٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم -من طريق ابن وهْب- هؤلاء اليهود، كان إذا جاء الرجل يسألهم ما ليس فيه حقٌّ ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق، فقال الله لهم: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ (¬٦) [٢٠٧]. (ز)
١٦٠٨ - عن أبي قِلابة في الآية، قال: قال أبو الدَّرْداء: لا يفقه الرجلُ كلَّ الفِقْه حتى يَمْقُت الناس في ذات الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتًا (¬١). (١/ ٣٤٢)
١٦٠٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق عمرو بن صفوان المزني- قال: نعوذ بالله أن نأمر الناس بالبر وننسى أنفسنا، وتلا: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾ (¬٢). (ز)
﴿وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾
١٦١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأنتم تتلون﴾، يقول: تَدْرُسُون الكتاب بذلك (¬٣). (١/ ٣٤٢)
١٦١١ - قال مُقاتِل بن سُلَيْمان: ﴿وأنتم تتلون الكتاب﴾ يعني: التوراة فيها بيان أمر محمد ونعته، ﴿أفلا تعقلون﴾ أنتم فَتَتَّبِعُونَه (¬٤). (ز)
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٤٤)﴾
١٦١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك- في قوله: ﴿أفلا