Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 44 البقرة

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال ابن أبي حاتم (¬٣٢١): حدثنا أبو زرعة، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن أبي حيان التيمي، عن الحارث العُكلي في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ قال: صدقة الفطر.

[وقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي: وكونوا مع المؤمنين في أحسن أعمالهم، ومن أخص ذلك وأكمله الصلاة.

وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية على وجوب الجماعة، وأُبسط ذلك في كتاب "الأحكام الكبير" إن شاء الله تعالى، وقد تكلم القرطبي على مسائل الجماعة والإمامة فأجاد] [¬١].

﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

يقول تعالى كيف يليق بكم -يا معشر أهل الكتاب، وأنتم تأمرون الناس بالبر- وهو جماع الخير- أن تنسوا أنفسكم، فلا تأتمرون [¬٢] بما تأمرون الناس به، وأنتم مع ذلك تتلون الكتاب، وتعلمون ما فيه على من قصَّر في أوامر الله؟ أفلا تعقلون ما أنتم صانعون بأنفسكم، فتنتبهوا [¬٣] من رقدتكم، وتتبصروا [¬٤] من عمايتكم؟

وهذا كما قال عبد الرزاق (¬٣٢٢) عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر، ويخالفون؛ فعيرهم الله ﷿. وكذلك قال السدي.

وقال ابن جريج: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾ أهلُ الكتاب والمنافقون، كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة، وَيَدَعون العمل بما يأمرون به الناس؛ فعيرهم الله بذلك، [فمن أمر بخير] [¬٥] فليكن أشدّ الناس فيه مسارعة.

وقال محمد بن إسحاق، عن محمد، عن عكرمة -أو سعيد [بن جبير] [¬٦]- عن ابن عباس ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: تتركون أنفسكم ﴿وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أي: تنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوّة والعهد من التوراة، وتتركون أنفسكم أي وأنتم تكفرون بما

Juz 1, halaman 381 ›

فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي وتجحدون [¬١] ما تعلمون من كتابي (¬٣٢٣).

وقال الضحاك (¬٣٢٤): عن ابن عباس في هذه الآية يقول: أتأمرون الناس بالدخول في دين محمد ﷺ وغير ذلك مما أمرتم به من إقام الصلاة، وتنسون أنفسكم؟

وقال أبو جعفر بن جرير (¬٣٢٥): حدثني علي بن الحسن، حدثنا مسلم الجَرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن أيوب السختياني عن أبي قلابة في قول الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ قال: قال أبو الدرداء ﵁: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشدّ مقتًا.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذه الآية هؤلاء اليهود إذا جاء الرجل يسألهم عن الشيء ليس فيه حق ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق؛ فقال الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

والغرض: أنّ الله تعالى ذمّهم على هذا الصنيع، ونبههم على خطهم في حق أنفسهم، حيث كانوا يأمرون بالخير ولا يفعلونه، وليس المراد ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له؛ بل على تركهم له، فإن الأمرَ بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن [الواجب و] [¬٢] الأولى بالعالم أن يفعله مع من أمرهم به، ولا يتخلف عنهم، كما قال شعيب ﵇: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إلا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إلا بِاللَّهِ عَلَيهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيهِ أُنِيبُ﴾.

فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر على أصح قولي العلماء من السلف والخلف. وذهب بعضهم إلى أنّ مرتكب المعاصي لا ينهى غيره عنها، وهذا ضعيف،

Juz 1, halaman 382 ›

وأضعف منه تمسكهم بهذه الآية؛ فإنه لا حجة لهم فيها.

والصحيح أن العالم يأمر بالمعروف وإن لم يفعله، وينهى عن المنكر وإن ارتكبه، [قال مالك: عن ربيعة: سمعت سعيد بن جبير يقول: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما، ما أمر أحد بالمعروف، ولا نهى عن منكر. قال مالك: وصدق، مَنْ ذا الذي ليس فيه شيء؟

(قلت):] [¬١] ولكنه والحالة هذه مذموم على ترك الطاعة وفعله المعصية؛ لعلمه بها ومخالفته على بصيرة؛ فإنه ليس من يعلم كمن لا يعلم؛ ولهذا جاءت الأحاديث في الوعيد على ذلك، كما قال الإمام أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير (¬٣٢٦):

حدَّثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، والحسن بن علي المعمري، قالا: حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا علي بن سليمان الكلبي، حدَّثنا الأعمش، عن أبي تميمة الهُجَيمي، عن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَثَل العالِم الذي يُعلِّم الناس الخير ولا يعمل به؛ كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه".

هذا حديث غريب من هذا الوجه.

حديث آخر، قال الإمام أحمد بن حنبل (¬٣٢٧) في مسنده [¬٢]: حدَّثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد -هو ابن جدعان- عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله، ﷺ: "مررت ليلة أسري بي على قوم شفاهُهم تُقْرضُ بمقاريض من نار. قال: قلت: من هؤلاء؟ قالوا: خطباء أمّتك [¬٣] من أهل الدنيا، ممن كانوا يأمرون

Juz 1, halaman 383 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →