٢١٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿ولقد علمتم﴾، قال: عرفتم، وهذا تحذير لهم من المعصية. يقول: احذروا أن يصيبكم ما أصاب أصحاب السَّبْت إذ عَصَوْني، ﴿اعتدوا﴾ يقول: اجْتَرَؤوا ﴿في السبت﴾ بصيد السمك، ﴿فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾ فمسخهم الله قِرَدَةً بمعصيتهم، ولم يَعِشْ مَسْخٌ فوق ثلاثة أيام، ولم يأكل، ولم يشرب، ولم يَنسِلْ (¬٢). (١/ ٣٩٩)
٢١٨٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أُحِلَّت لهم الحِيتان، وحُرِّمت عليهم يوم السبت؛ ليعلمَ مَن يطيعُه مِمَّن يعصيه، فكان القوم فيهم ثلاثة أصناف؛ فأما صنف فأمسك ونهى عن المعصية، وأما صنف فأمسك عن حرمة الله، وأما صنف فانتهك الحرمة، ومَرَن على المعصيةِ، فلما أبَوا إلا عُتُوًّا عما نهاهم الله عنه قلنا لهم: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾، وصار القوم قِرَدةً تَعاوى، لها أذناب بعد ما كانوا رجالًا ونساءً (¬٣). (١/ ٤٠٠)
٢١٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّي، ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾، قال: فهم أهل أيْلَة، وهي القرية التي كانت حاضرة البحر (¬٤). (ز)
٢١٩٠ - عن محمد بن السّائب الكَلْبِي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت﴾، قال: نُهُوا عن صيد الحيتان في يوم السبت، فكانت
تَشْرَع إليهم يوم السبت، بُلُوا بذلك، فاصطادوها، فجعلهم الله قِرَدة خاسئين (¬١). (ز)
٢١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد علمتم﴾ يعني: اليهود ﴿الذين اعتدوا منكم في السبت﴾ فصادوا فيه السمك، وكان مُحَرَّمًا عليهم صيد السمك يوم السبت، فأمهلهم الله سبحانه بعد صيد السمك سنين، ثم مسخهم الله قِرَدَةً، فذلك قوله: ﴿فقلنا لهم﴾ بوحيٍ: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾ (¬٢). (ز)
٢١٩٢ - قال يحيى بن سَلّام: اعتداؤهم: أخذهم الصيد في يوم السبت (¬٣). (ز)
﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً﴾
٢١٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾، قال: يقول لهؤلاء الذين صادوا السمك، فمسخهم الله قردة بمعصيتهم، يقول: إذن لم يَحْيَوْا في الأرض إلا ثلاثة أيام، ولم تأكل، ولم تشرب، ولم تَنسِل، وقد خلق الله القردة والخنازير وسائر الخلق في الستة الأيام التي ذكر الله في كتابه، فمسخ هؤلاء القوم في صورة القردة، وكذلك يفعل بمن شاء كما يشاء، ويحوله كما يشاء (¬٤). (١/ ٣٩٩)
٢١٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إنما كان الذين اعْتَدَوْا في السبت فَجُعِلُوا قِرَدة فَواقًا (¬٥)، ثم هلَكوا، ما كان للمسخِ نسلٌ (¬٦). (١/ ٤٠٠)
٢١٩٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: القردة والخنازير من نسل الذين مُسِخوا (¬٧). (١/ ٤٠٠)
٢١٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- قال: فجعل الله منهم القردة والخنازير، فزعموا أنّ شباب القوم صاروا قِرَدَة، والمَشْيَخَة صاروا خنازير (¬٨). (١/ ٤٠٠)
٢١٩٧ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فقلنا لهم كونوا
قردة خاسئين﴾، قال: مُسِخَت قلوبُهم، ولم يُمسَخوا قِرَدَةً، وإنما هو مَثَلٌ ضرَبه الله لهم؛ مَثَل الحمارِ يحمل أسفارًا (¬١) [٢٨٣]. (١/ ٤٠٠)
٢١٩٨ - عن الحسن البصري، قال: انقطع ذلك النسل (¬٢). (١/ ٤٠٠)
٢١٩٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان النحوي- ﴿فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾، قال: فصار القوم قرودًا تَعاوى، لها أذناب، بعد ما كانوا رجالًا ونساء (¬٣). (ز)
٢٢٠٠ - قال قتادة بن دِعامة: صار الشبان قِرَدة، والشيوخ خنازير، فمكثوا ثلاثة أيام ثم هلكوا، ولم يمكث مَسْخ فوق ثلاثة أيام، ولم يتوالدوا (¬٤). (ز)
٢٢٠١ - عن عطاء [الخراساني]-من طريق ابنه عثمان- قال: نودي أهل القرية الذين اعْتَدَوْا في السبت من السماء: يا أهل القرية. فانتبهت جماعة منهم، ثم نودوا الثالثة: يا أهل القرية. فانتبه الرجال والنساء والصبيان، فقيل لهم: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾ (¬٥). (ز)