٢٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن علقمة- في قوله: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم﴾، قال: نزلت في أهل الكتاب (¬٣). (١/ ٤٣٣)
٢٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب﴾ الآية، قال: هم أحبار اليهود، وجدوا صفة النبي ﷺ مكتوبة في التوراة؛ أكْحَل (¬٤)، أعْيَن (¬٥)، رَبْعَة (¬٦)، جَعْد الشعر، حسن الوجه، فلما وجدوه في التوراة مَحَوه حسدًا وبَغْيًا، فأتاهم نفر من قريش فقالوا: تجدون في التوراة نبيًّا أُمِّيًّا؟ فقالوا: نعم، نجده طويلًا، أزرق، سَبْطَ الشعر. فأنكرت قريش، وقالوا: ليس هذا مِنّا (¬٧). (١/ ٤٣٣)
٢٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: إنهم غَيَّروا صفة النبي ﷺ في كتابهم، وجعلوه آدم سبطًا طويلًا، وكان رَبْعَة أسمر، وقالوا لأصحابهم وأتباعهم: انظروا إلى صفة النبي ﷺ الذي يُبْعَث في آخر الزمان، ليس يشبه نعت هذا. وكانت للأحبار والعلماء مأكلة من سائر اليهود، فخافوا أن تذهب
مأكلتهم إن بَيَّنوا الصفة، فمِن ثَمَّ غيروا (¬١). (ز)
٢٥٧٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا﴾، قال: عمدوا إلى ما أنزل الله في كتابهم من نعت محمد ﷺ، فحَرَّفوه عن مواضعه، يبتغون بذلك عَرَضًا من عَرَض الدنيا، فقال الله: ﴿فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾، يعني: من الخطيئة (¬٢). (ز)
٢٥٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، قال: عمدوا إلى ما أنزل الله ﷿ في كتابه من نعت محمد ﷺ، فحَرَّفوه عن مواضعه، يبتغون بذلك عَرَضًا من عَرَض الدنيا، فقال الله ﷿: ﴿فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾، يعني: من الخطيئة (¬٣). (ز)
٢٥٨١ - قال أبو مالك [غزوان الغفاري]: نزلت هذه الآية في الكاتب الذي يكتب لرسول الله ﷺ فيغيِّر ما يُملى عليه، (¬٤). (١/ ٤٣٧)
٢٥٨٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: كان ناس من بني إسرائيل كتبوا كتابًا بأيديهم لِيَتَأَكَّلوا الناس، فقالوا: هذا من عند الله. وما هو من عند الله (¬٥). (١/ ٤٣٧)
٢٥٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- في الآية، قال: كان ناس من اليهود يكتبون كتابًا من عندهم، ويبيعونه من العرب، ويحدثونهم أنّه من عند الله، فيأخذون ثمنًا قليلًا (¬٦) [٣٣٤]. (١/ ٤٣٧)
٢٥٨٤ - قال محمد بن السائب الكَلْبِيِّ: هم أحبار اليهود وعلماؤهم، عَمدوا إلى نعت النبي ﷺ في كتابهم، فزادوا فيه ونقصوا، ثم أخرجوه لسَفلَتِهم، فقالوا: هذا نعت النبي الذي يبعثه الله في آخر الزمان، ليس كنعت هذا الرجل. فإذا نظرت السَّفِلَة إلى محمد ﷺ لم يَرَوْا فيه النعت الذي في كتابهم الذي كتبت أحبارهم، وكانت للأحبار مَأْكَلَة، فقال الله ﷿: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا﴾، يعني: تلك المَأْكَلة ﴿فويل لهم﴾ في الآخرة ﴿مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾ (¬١). (ز)
٢٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ سوى نعت محمد ﷺ، وذلك أنّ رؤوس اليهود بالمدينة مَحَوْا نعت محمد ﷺ من التوراة، وكتبوا سوى نعته، وقالوا لليهود سوى نعت محمد، ثم يقولون: هذا النعت من عند الله. ﴿ليشتروا به ثمنا قليلا﴾، يعني: عَرَضًا يسيرًا مما يعطيهم سَفَلَة اليهود كل سنة من زروعهم وثمارهم، يقول: ﴿فويل لهم مما كتبت أيديهم﴾ يعني: في التوراة من تغيير نعت محمد ﷺ، ﴿وويل لهم مما يكسبون﴾ من تلك المآكل على التكذيب بمحمد ﷺ، ولو تابعوا محمدًا ﷺ إذًا لَحُبِسَت عنهم تلك المآكل (¬٢). (ز)
﴿فَوَيْلٌ﴾
تفسير الآية:
٢٥٨٦ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، قال: «ويلٌ وادٍ في جهنم، يهوي فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قَعْرَه» (¬٣). (١/ ٤٣٣)