Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 89 البقرة

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

قلوبهم ليس فيها استعداد لقبول ماجاءَ به النبى ﷺ وقد كذبوا، فانه دين الفطرة، فلو تركوا فطرتهم - كما خلقت عليه- لقبلته وآمنت به، ولكنهم أساءُوا الاختيار، ففسدت فطرتهم.

ولهذا رد الله تعالى عليهم بقوله: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾.

و (بل) هنا للإضراب الإبطالى، ورد ما يقولون، أَي: ليس الأمر كما زعموا، بل ابعدهم الله عن رحمته، بأَن خذلهم وتركهم وشأنهم، بسبب إصرارهم على الكفر، لسوءَ اختيارهم الذي أبطلوا به استعدادهم الفطرى لقبول الهدى، فاستحقوا بذلك أن يحرمهم الله من لطفه ورحمته. ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (¬١) ثم ختم الآية بالنتيجة فقال: ﴿فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ الفاء في ﴿فَقَلِيلًا﴾ افادت ترتب ما بعدها- وهو قلة إِيمانهم- على ما قبلها، وهو لعن الله لهم. وقليلا صفة لمحذوف، و (ما)؛ صلة لتأْكيد القلة، وليست نافية. أَي: فإيمانا قليلًا يؤْمنون. والمقصود من القلة العدم، أَي. لا يؤْمنون أصلا، لأَن الإيمان الشرعى لا يتجزأُ فإيمانهم ببعض الكتاب وكفرهم بالبعض الآخر. لا يعتبر إيمان بل كفرا، واستعمال القِلَّة بمعنى العدم معروف في لغة العرب، يقولون: هذا شئ قلما ينفع، يريدون أَنه لا ينفع أصلا.

٨٩ - ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ … ﴾ الآية.

وهذا نوع آخر من ضلالات اليهود الذين كانوا في عهد النبى ﷺ وهوأنه لما جاءَهم كتاب منزل من الله- وهو القرآن مصدق للتوراة التى معهم، في التوحيد وأصول الدين، وموافق لها فما يختص ببعث النبي ﷺ ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: وكانوا - قبل مجيئة - يستنصرون على اعدائهم من الشركين، بالنبي المبعوث فى آخر الزمان، قائلين: اللهم أنصرنا عليهم

Juz ملحق جـ 1, halaman 137 ›

بالنبي الذي نجد نعته في التوراة. ويقولون لهم: قد أطل زمان نبى يخرج بتصديق ما قلنا. فنقتلكم به قتل عاد وإرم.

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾: تكرير للشرط الأول فى قوله ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ﴾

مع تغيير الأُسلوب، وذلك لطول العهد بسبب توسط الجملة الحالية: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ -أي: فلما جاءَهم الكتاب الذي عرفوا أنه من عند الله كفروا به. وإيراد الموصول ﴿مَا عَرَفُوا﴾ دون الاكتفاء بالإضمار بأن يقال لهم: فلما جاءَهم أَي الكتاب إنما جاء ليبان كمال مكابرتهم. فإن معرفتهم لما جاءَهم. من دواعي الإيمان لا الكفر. وقوله ﴿كَفَرُوا﴾ جواب ﴿لمَّا﴾ الأْولى عند المبرد. وقال أبو البقاء هو جواب الأولى والثانيه معًا.

وقيل إِن المراد بلفظ ﴿مَا عَرَفُوا﴾ هو النبي ﷺ واستعمال ﴿ما﴾ فيمن يعلم كثير، كقوله تعالى ﴿والسَّماَءِ وَماَ بَنَاهَا﴾ (¬١) يعنى ومن بناها. وعلى هذا تكون جملة ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾ جوابا عن ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾ أما جواب ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ﴾: فمقَّدرٌ وتقديره: كذبوه. وقد دل عليه جواب الثانية.

والمعنى عليه: فلما جاءَ هم الرسول- ﷺ-الذي عرفوا صفاته ونبوته من التوراة: معرفة لا يخالجها ريب، حسدوه، لأنه من العرب أولاد إسماعيل، وملأ الحسد قلوبهم غيظا، ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: الفاءُ لترتيب ما بعدها -من اللعن- على ما قبلها من الكفر، أًى: فلعنة الله عليهم وطرده لهم من حمته وتوفيقه، بسبب كفرهم بما عرفرا أنه الحق، وإصرارهم عليه، وإنما، قال ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ ولم يقل عليهم ليشعر بأن سبب حلول اللعنة بهم هو كفرهم ﴿وَعَلَى﴾ تفيد استعلاءَ اللعنة عليهم وشمولها لهم.

Juz ملحق جـ 1, halaman 138 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →