٢٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾. قال: بئس ما باعوا به أنفسهم، حيث باعوا نصيبهم من الآخرة بطمع يسير من الدنيا. قال: وهل تعرف ذلك؟. قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
يُعطى بها ثَمَنًا فيمنعها ... ويقول صاحبُها ألا تَشْرِي (¬١). (١/ ٤٧٠)
٢٨٨٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿بغيا﴾ يعني: حسدًا ﴿أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده﴾ وهم اليهود، كفروا بما أنزل على محمد ﷺ (¬٢). (ز)
٢٨٩٠ - عن الربيع -من طريق أبي جعفر-، مثله (¬٣). (ز)
٢٨٩١ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ يهود، شَرَوُا الحق بالباطل، وكتمان ما جاء به محمد ﷺ بأن يُبَيِّنوه (¬٤). (ز)
٢٨٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾، يقول: باعوا به أنفسهم ﴿أن يكفروا بما أنزل الله بغيا﴾ (¬١). (ز)
٢٨٩٣ - عن علي الأَزْدِي -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: نزلت في اليهود (¬٢). (ز)
٢٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ يقول: بئس ما باعوا أنفسهم بعَرَض يسير من الدنيا مما كانوا يصيبون من سَفِلة اليهود من المأكل في كل عام. ثم قال: ﴿أن يكفروا بما أنزل الله﴾ من القرآن على محمد ﷺ (¬٣). (ز)
٢٨٩٥ - قال يحيى بن سَلّام: وكل شيء في القرآن ﴿اشتروا﴾ فهو شراء، إلا هذه الآية، وكل شيء في القرآن ﴿شروا﴾ فهو بيع (¬٤) [٣٦٤]. (ز)
٢٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿بغيا أن ينزل الله﴾، أي: أنّ الله جعله من غيرهم (¬٥). (١/ ٤٧١)
٢٨٩٧ - عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن أشياخ منهم، قوله: ﴿بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده﴾، أي: أنّ الله تعالى جعله في غيرهم (¬٦). (ز)
٢٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ الآية، قال: هم اليهود، كفروا بما أنزل الله وبمحمد ﷺ بَغْيًا وحسدًا للعرب (¬٧). (١/ ٤٧٠)
٢٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿بغيا﴾، قال: بَغَوْا على محمد ﷺ، وحسدوه، وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل، فما بال هذا من بني إسماعيل؟! فحسدوه أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده (¬١). (ز)
٢٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بغيا﴾ يعني: حسدًا لمحمد إذ كان من العرب. يقول الله ﷿: ﴿أن ينزل الله من فضله﴾ النبوة والكتاب ﴿على من يشاء من عباده﴾ يعني: محمدًا ﷺ (¬٢).
آثار متعلقة بالآية:
٢٩٠١ - عن سَلَمَة بن سَلامَة بن وقْش -وكان من أهل بدر- قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأَشْهَل، فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث رسول الله ﷺ بيسير، حتى وقف على مجلس بني الأشهل -قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سِنًّا، عليَّ بُرْدَة مُضْطَجِعًا فيها بفِناء أهلي-، فذكر البعث، والقيامة، والحساب، والميزان، والجنة، والنار. قال: ذلك لأهل شرك أصحاب أوثان، لا يرون أنّ بعثًا كائنًا بعد الموت. فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى هذا كائنًا؛ أن الناس يُبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يُجزون فيها بأعمالهم! فقال: نعم، والذي يُحلَف به، يَوَدّ أن له بحظه من تلك النار أعظم تَنُّورٍ في الدنيا؛ يُحْمُونه، ثم يُدْخِلُونه إياه، فيُطَيِّونه عليه، وإن ينجو من تلك النار غدًا. قالوا له: ويحك، وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد. وأشار بيده نحو مكة واليمن، فقالوا: ومتى نراه؟ قال: فنظر إلي -وأنا من أحدثهم سِنًّا- إن يَسْتَنفِد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فواللهِ، ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله ﷺ وهو بين أظهرنا، فآمنّا به، وكفر به بغيًا وحسدًا. فقلنا: ويلك يا فلان، ألست بالذي قلت لنا؟! قال: بلى، وليس به (¬٣). (١/ ٤٦٨)