Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 9 البقرة

يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

(٩) - ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.

﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ يعني: رسولَه، فالتجوُّزُ في الإسناد تفخيمًا لشأنه ﵇، وتنبيهًا على أنَّ المعاملةَ معه فيما يتعلَّق بالرِّسالة معامَلةٌ مع المرسِل في الحقيقة، وكونُهم من أهل الكتابِ العارفينَ بأنَّه تعالى لا ينخدعُ، فلا يُناسبهم قصدُ خداعهِ، وإنَّما يُناسبهم قصدُ خداعِ الرَّسولِ؛ لأنَّهم يُنكرون نبوَّته، كفى قرينةً (¬١) للمجاز.

والمعنى: يعملون له عملَ المخادعِ.

والخِداعُ: إظهارُ ما يخالفُ (¬٢) الإضمارَ، ويرادُ به التغريرُ، ومنه: الأخْدَعانِ؛ لاستتارِهما تارةً وظهورِهما أُخرى، وأنَّه مفاعلةٌ من واحد نحو: طارقتُ النَّعلَ، وعاقبتُ اللِّصَّ، وما في الصِّيغة من المبالغة للإفصاح عن بلوغهم الغايةَ في وجهَي النِّفاقِ؛ لأنَّه بيانٌ لـ (يقولُ) تابعٌ لصلة (مَن).

أو لا محلَّ له من الإعراب في موضع الاستئنافِ بذِكْر ما هو الغرَضُ منه، كأنَّه سئلُ عن أصل دعواهُم، وعن كيفية مبالغتِهم فيه المُنْفهمةِ من ذِكر الإيمان بقُطريه وتكرير الباءِ، فأُجيبَ عنهما معًا: عن الأصْل بالأصلِ، وعن الوصْف بالوصف.

وعلى تقديرِ اعتبارِ الخداع من الجانبينِ يزيدُ البيانُ على قَدْر الحاجةِ، وُيفصَل الكلامُ عن مُقتضى المقامِ.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ يجوزُ أنْ يكونَ ذِكرُ اللهِ تعالى توطئةً، والمرادُ مخادعةُ المؤمنين، مِن قولهم: أعجبَني زيدٌ وكرمُه، وفائدةُ هذه الطريقةِ بيانُ قوة اختصاصِهم، وكونِهم من اللهِ تعالى بمكانٍ، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٧].

Juz 1, halaman 62 ›

﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ نفْسُ الشَّيءِ: ذاتُه، وهي من النَّفاسة.

يقال: خادَعَ إذا لم يبلغْ مرادَه، وخدَعَ: إذا بلَغ مرادَه، فلمَّا لم يَنفُذْ خداعُهم فيما قصدوا كان مخادعةً، ولمَّا وقعَ (¬١) ضررُ فعلِهم على أنفُسِهم كان في حقِّ أنفُسهم خَدْعًا (¬٢)؛ أي: لم يرجعْ وبالُ خداعِهم إلَّا إليهِم؛ لأنَّهم لمَّا سلَكوا مسْلَكَ الخِداع نزلوا بقدَمِ النِّفاقِ الدَّرْكَ الأسفلَ مِن النَّار (¬٣)، فكانتْ مفسدةُ خداعِهم راجعةً إلى أنفُسِهم.

والواو عاطفةُ الجملةِ على الجملة، وفي ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ واوُ الحال، أو بالعكس.

والشُّعور: هو الإدراكُ الحِسِّيِّ، ومشاعرُ الإنسان: حواسُّه الظاهرةُ والباطنة؛ أي: ما يُحِسُّون أنَّ ضررَ الخِداع لا يلحقُ إلَّا بهِم؛ لِتمادِي غفلتِهم، فإنَّه منْ شِدَّة ظهورِه كالمحسوس المشاهَدِ، فكأنَّه لا حِسَّ لهم أصلًا.

وليس نفْيُ الشُّعورِ هنا كنَفيهِ في قوله تعالى: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: ١٨]؛ لأنَّه لبيانِ العُذر (¬٤) من جهتِهم، وهذا لتعظيم الأمرِ على المنافقينَ، وأنَّهم مع جهلهِم يجهلون جهلَهم؛ كما قال:

جهلتَ ولم تعلمْ بأنَّكَ جاهلٌ … وذاكَ لَعَمري من تمَام الجهالةِ

Juz 1, halaman 63 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →