Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 10 البقرة

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

(١٠) - ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾.

﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ آثَر حرفَ الظَّرفِ على أداة الملابَسةِ؛ ليدلَّ على الاستقرار (¬١) والرُّسوخ.

﴿مَرَضٌ﴾؛ أي: تردُّدٌ واضطرابٌ، استُعيرَ المرضُ للعَرَض النَّفسانيِّ، وتنكيرُه للتنويع؛ أي: نوعُ مرضٍ ليس ما يتعارفُه النَّاسُ، شبَّههم بمرضَى لاضطرابهم في الدِّين؛ لأنَّهم كانوا يُظهرونَ الموافقةَ للمؤمنينَ بالقول، ويُضمِرونَ لهم الخلافَ بالقلب، فكان حالُهم كحالِ المريض إذ هو مشرِفٌ على الموت، ويُرجى الإقبالُ منه ثانيًا.

وأمَّا سائرُ الكفَرةِ فإنَّهم لم يضطَرِبوا في الدِّين، بل أظهَروا بالقول ما أضمَروا بالقلب، فسمَّاهم اللهُ تعالى موتى، وسمَّى المؤمنينَ أحياءً؛ لأَنَّهم اطمَأنوا على الإيمان قولًا وعقيدةً.

﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ بتكرير الوحي وازديادِ التَّكاليف، ولا تجوُّزَ في الإسناد كما تَوهَّم مَن لا يرى صدورَ القبيحِ عنه تعالى، ولا يدري أنَّ القبيحَ بالنسبةِ إلى الكاسبِ لا بالنِّسبة إلى الفاعل، وأصلُ الكلامِ: فزاد اللهُ مرضَهم.

وإنَّما عدَل إلى ما في النَّظم لنكتة سَرِيةَّ، فلا دلالةَ في تنكير المرضِ الثاني على مغايرته للأوَّل حقيقةً، كيفَ وفي تصدير الكلامِ بالفاء دلالةٌ على تفريع الثاني على الأوَّل؟

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ أي: مؤلِمٌ؛ نحو: سميعٍ وخَصيبٍ، بمعنى: مُسْمِعٍ ومُخْصِبٍ، ذَكَره الرَّاغب (¬٢)، وُصفَ (¬٣) به العذابُ للمبالغةِ.

Juz 1, halaman 64 ›

وإنَّما وُصف عذابُ المختومِ على قلوبهم بالعِظَم؛ لأنَّهم حُرموا عن جدوى المشاعرِ، وحُجِبوا عن عالَم النُّور، وحُبِسوا في سجون الظُّلماتِ، فما أعظَم عذابَهم وإن لم يُحسُّوا بإيلامهم كعُضوِ الميِّت والمفلوجِ! وعذابُ المنافقينَ بشدَّة الإيلامِ؛ لأنَّ مشاعرَهم غيرُ مؤوفة (¬١)؛ لعدَم انطفاءِ نورِ فطرتِهم، والألمُ بقدْر إدراكِ المؤلمِ، فلمنافاة نورِ استعدادِهم لِمَا رسخَ فيهم من الرذائل والملَكات الرَّديَّة والصِّفاتِ الظُّلمانيَّة يتألَّمون، وكان إدراكُهم لذلك أشدَّ إيلامًا، وعذابُهم أقوى وأنكى، وإنْ كان عذابُ الأوَّلينَ - لشدَّة حِجابِهم وغايةِ بُعدِهم من النُّور - أعظمَ؛ لعدَم منافاةِ ذواتِهم لصفاتهم، وضعفِ إدراكِهم لذلكَ، فلم يُحسُّوا بالألم بخلاف هؤلاء.

﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ بسبب ثباتِهم واستمرارِهم على الكذب، وزيادةُ (كان) للثَّبات، وصيغةُ الفعل للاستمرار التَّجَدُّدِي.

وفيه دلالةٌ على أنَّ العذابَ الأليمَ لاحقٌ بهم من أجْل كذبِهم الذي هو أدنى حالِهم في الكفر والنِّفاقِ، فكيفَ سائرُ الأحوال؟

ولا دلالةَ فيه على أنَّ الكذبَ - وهو الإخبار بالشَّيء على خلاف الواقعِ - يُستحَقُّ به العذابُ مطلقًا، كيفَ وقد صُرِّح في كتب الفقهِ أنَّ الكذبَ لإحياء الحقِّ مباحٌ؟

قال الإمامُ الغزاليُّ: إذا اختفى مسلمٌ من ظالم وسألَ عنه وجبَ الكذبُ بإخفائه (¬٢).

Juz 1, halaman 65 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →