قَوْله تَعَالَى: ﴿فِي قُلُوبهم مرض﴾ الْآيَة، أَرَادَ بِالْمرضِ الشَّك والنفاق، بِإِجْمَاع الْمُفَسّرين. ويوصف الْقلب وَالدّين بِالْمرضِ وَالصِّحَّة كَمَا يُوصف الْبدن بِهِ.
﴿فَزَادَهُم الله مَرضا﴾ أَي: شكا ونفاقا؛ فَإِنَّهُ لما نزلت الْآيَات آيَة بعد آيَة فَكلما كفرُوا بِآيَة ازدادوا كفرُوا ونفاقا، وَذَلِكَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأما الَّذين فِي قُلُوبهم
Juz 1, halaman 48 ›
﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم بِمَا كَانُوا يكذبُون (١٠) وَإِذا قيل لَهُم لَا تفسدوا فِي الأَرْض قَالُوا إِنَّمَا نَحن مصلحون (١١) أَلا إِنَّهُم هم المفسدون﴾ مرض فزادتهم رجسا إِلَى رجسهم) .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ أَي: مؤلم. فعيل: بِمَعْنى: مفعل؛ كَمَا قَالَ الْقَائِل:
(أَمن رَيْحَانَة الدَّاعِي السَّمِيع ... يؤرقني وأصحابي هجوع خُفْيَة)
وَأَرَادَ بالسميع المسمع.
قَوْله تَعَالَى: ﴿بِمَا كَانُوا يكذبُون﴾ قرىء بقراءتين: مخفف وَمَعْنَاهُ: يكذبُون بِمَا أظهرُوا من الْإِسْلَام وأبطنوا خِلَافه، وَهُوَ مثل قَوْله: ﴿وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ﴾ .
وقرىء: " يكذبُون " مشددا، وَمَعْنَاهُ: يكذبُون الرَّسُول.
Juz 1, halaman 49 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.