Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 10 البقرة

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ إعلامًا منه عباده المؤمنين أنّ المنافقين بإساءتهم إلى أنفسهم في إسخاطهم عليها ربهم بكفرهم وشكهم وتكذيبهم غير شاعرين ولا دارين، ولكنهم على عمياء [¬١] من أمرهم مقيمون.

وقال ابن أبي حاتم (¬١٢٤): أنبأنا علي بن المبارك [فيما كتب إلي، حدثنا زيد بن المبارك] [¬٢]، حدثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج في قوله تعالى: ﴿يخادعون الله﴾ قال: يظهرون لا إله إلا الله يريدون أن يحرزوا بذلك دماءهم وأموالهم، وفي أنفسهم غير ذلك.

وقال سعيد: عن قتادة: ﴿ومن الناس من يقول آمنا باللَّه وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون [¬٣] إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ نعت المنافق عند كثير خَنِعُ الأخلاق، يصدّق بلسانه وينكر بقلبه، ويخالف بعمله، يصبح على حال ويمسي على غيره، ويمسي على حال ويصبح على غيره، و [¬٤] يتكفأ تكفأ السفينة كلما هبت ريح هبّ معها.

﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)﴾

قال السدي: عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرّة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول [¬٥] الله ﷺ في هذه الآية: ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: شك، ﴿فزادهم الله مرضًا﴾ قال: شكًّا (¬١٢٥).

وقال ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة -أو سعيد بن جبير- عن ابن عباس ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: شك (¬١٢٦).

وكَذلك قال مجاهد وعكرمة، والحسن البصري وأبو العالية، والربيع بن أنس وقتادة.

وعن عكرمة وطاوس، ﴿في قلوبهم مرض﴾ يعني: الرياء [¬٦].

وقال الضحاك: عن ابن عباس: ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: نفاق: ﴿فزادهم الله مرضا﴾

Juz 1, halaman 284 ›

قال: نفاقًا. وهذا كالأول (¬١٢٧).

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: هذا مرض في الدين وليس مرضًا في الأجساد، وهم المنافقون.

والمرض: الشك الذي دخلهم في الإسلام: ﴿فزادهم الله مرضًا﴾ قال: زادهم رجسًا، وقرأ: ﴿فأمّا الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسًا إلى رجسهم﴾. قال: شرًّا إلى شرهم، وضلالة إلى ضلالتهم.

وهذا الذي قاله عبد الرحمن ﵀ حسنٌ، وهو الجزاء من جنس العمل، وكذلك قاله الأوّلون، وهو نظير قوله تعالى أيضًا: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدىً وآتاهم تقواهم﴾.

[وقوله: ﴿بما كانوا يكذبون﴾ وقرئ: ﴿يكذبون﴾ وقد كانوا متصفين بهذا وهذا، فإنهم كانوا كذبة، ويكذِّبون بالغيب يجمعون بين هذا وهذا.

وقد سئل القرطبي وغيره من المفسرين عن حكمة كفه ﵊ عن قتل المنافقين مع علمه بأعيان بعضهم؟ وذكروا أجوبة عن ذلك؛ منها ما ثبت في الصحيحين (¬١٢٨) أنه ﷺ قال لعمر ﵁: "أكره أن يتحدث العرب أن محمدًا يقتل أصحابه".

ومعنى هذا خشية أن يقع بسبب ذلك تغير لكثير من الأعراب عن الدخول في الإسلام، ولا يعلمون حكمة قتله لهم، وأنّ قتله اياهم إنما هو على الكفر، فإنهم إنما يأخذونه بمجرّد ما يظهر لهم، فيقولون: إن محمدًا يقتل أصحابه.

قال القرطبي: وهذا قول علمائنا وغيرهم، كما كان يعطي المؤلفة مع علمه بسوء اعتقادهم.

قال ابن عطية: وهي طريقة أصحاب مالك نص عليه محمد بن الجهم والقاضي إسماعيل والأبهري وعن ابن الماجشون.

ومنها ما قال مالك: إنما كف رسول الله ﷺ عن المنافقين ليبين لأمّته أن

Juz 1, halaman 285 ›

الحاكم لا يحكم بعلمه.

قال القرطبي: وقد اتفق العلماء عن بكرة أبيهم على أنّ القاضي لا يقتل بعلمه. وإن اختلفوا في سائر الأحكام.

قال: ومنها ما قال الشافعي: إنما مَنَعَ رسول الله ﷺ من قتل المنافقين ما كانوا يظهرونه من الإسلام مع العلم بنفاقهم؛ لأن ما يظهرونه يَجُبُّ ما قبله.

ويؤيد هذا قوله ﵊ في الحديث المجمع على صحته في الصحيحين (¬١٢٩) وغيرهما: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ﷿".

ومعنى هذا أن من قالها جرت عليه أحكام الإسلام ظاهرًا، فإن كان يعتقدها وجد ثواب ذلك في الدار الآخرة، وإن لم يعتقدها لم ينفعه [في الآخرة] جريان الحكم عليه في الدنيا، وكونه كان خليط أهل الإيمان ﴿ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرّتكم الأماني حتى جاء أمر الله﴾ الآية. فهم يخالطونهم في بعض المحشر، فإذا حقت المحقوقية تميزوا منهم وتخلفوا بعدهم ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ ولم يمكنهم أن يسجدوا معهم، كما نطقت بذلك الأحاديث.

ومنها: ما قاله بعضهم أنه إنما لم يقتلهم لأنه كان يخاف [¬١] من شرهم مع وجوده ﵊ بين أظهرهم يتلو عليهم آيات الله مبينات، فأما بعده فيقتلون إذا أظهروا النفاق وعلمه المسلمون.

قال مالك: المنافق في عهد الرسول ﷺ هو الزنديق اليوم.

(قلت): وقد اختلف العلماء في قتل الزنديق إذا أظهر الكفر، هل يستتاب أم لا؟ أو يفرق بين أن يكون داعية أم لا؟ أو يتكرّر منه ارتداده أم لا، أو يكون إسلامه ورجوعه من تلقاء نفسه، أو بعد أن ظُهِر عليه؟ على أقوال متعدّدة، موضع بسطها وتقريرها وعزوها كتاب "الأحكام".

[تنبيه]: قول من قال: كان ﵊ يعلم أعيان بعض المنافقين، إنما مستنده حديث حذيفة بن اليمان (¬١٣٠) في تسمية أولئك الأربعة عشر منافقًا في غزوة تبوك، الذين

Juz 1, halaman 286 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →