Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 75 الفرقان

أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿٧٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿أَعْيُنٍ،﴾ على القاعدة (نعت النكرة؛ إذا تقدم عليها صار حالا) و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿وَذُرِّيّاتِنا:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿قُرَّةَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿أَعْيُنٍ﴾ مضاف إليه. ﴿وَاجْعَلْنا:﴾ فعل دعاء، وفاعله أنت، و (نا): مفعول به.

﴿لِلْمُتَّقِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من (إماما)، كان نعتا له فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة التي رأيتها. ﴿إِماماً:﴾ مفعول به. هذا؛ والجملة: ﴿رَبَّنا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿يَقُولُونَ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها.

﴿أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (٧٥)﴾

الشرح: ﴿أُوْلئِكَ:﴾ إشارة إلى المتصفين بما فصل في جيز الموصولات الثمانية، وهي إحدى عشرة خصلة: التواضع، والحلم، والتهجد في الليل، والخوف من نار جهنم وعذابها، وترك الإسراف في الإنفاق، والتقتير فيه، والنزاهة عن الشرك، وترك الزنى، وعدم قتل النفس، والتوبة، وتجنب الكذب، والعفو عن المسيء، وقبول المواعظ، والابتهال إلى الله، والتضرع إليه بطلب الزوجات الصالحات، والذرية المستقيمة على الصراط المستقيم.

﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ:﴾ يكافؤون على اتصافهم بتلك الصفات الحميدة بالغرفة، وهي الدرجة الرفيعة، وهي أعلى منازل الجنة وأفضلها، كما أن الغرفة أعلى مساكن الدنيا، و ﴿الْغُرْفَةَ﴾ اسم جنس أريد به الجمع لقوله تعالى في الآية رقم [٣٧] من سورة (سبأ): ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ وقوله تعالى في الآية رقم [٢٠] من سورة (الزمر): ﴿لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ وتجمع على: غرف، وغرفات، كما في هاتين الآيتين. ﴿بِما صَبَرُوا﴾ أي: ينالون الغرف والنعيم المقيم في الجنة بسبب صبرهم على الطاعات، وعن المعاصي، وعن السيئات، وعلى أنواع البلاء، وكل ذلك مستقى من هدي القرآن الكريم، وهدي الرسول ﷺ.

وفي صحيح مسلم عن سهل بن سعد: أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ أهل الجنّة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدّرّيّ الغابر من الأفق من المشرق، أو المغرب لتفاضل ما بينهم». قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم، قال: «بلى والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله، وصدّقوا المرسلين». وخرج الترمذي عن علي بن أبي طالب ﵁-قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنّة لغرفا يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها». فقام إليه أعرابيّ، فقال: لمن هي يا رسول الله؟! قال: «هي لمن أطاب الكلام، وأطعم الطّعام، وأدام الصّيام، وصلّى لله باللّيل، والناس نيام». انتهى. قرطبي. وهذا الحديث يروى بروايات كثيرة في «الترغيب والترهيب» للمنذري، وغيره.

Juz 6, halaman 528 ›

﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيها﴾ أي: يعطون في الجنة، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَقّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً،﴾ ويقرأ بالتخفيف، ومعناه: يجدون، ويصادفون، وكل شيء استقبل شيئا، أو صادفه فقد لقيه؛ لأن ما لقيك فقد لقيته، وما لقيته فقد لقيك، ومثله: ما نالك فقد نلته، وما نلته فقد نالك. ﴿تَحِيَّةً وَسَلاماً:﴾ هما اسمان مترادفان على المعتمد، وقيل: التحية البقاء الدائم، والملك العظيم، وهذه التحية، والسّلام من الملائكة، كما أخبر الله في الآيتين رقم [٢٣ و ٢٤] من سورة (الرعد) بقوله: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (٢٣) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ﴾ وقيل: هذه التحية، والسّلام من الله تعالى. وقيل: يحيى بعضهم بعضا، ويسلم بعضهم على بعض. هذا؛ والتحية: مصدر: حيّاه بتشديد الياء، وأصل معناه: الدعاء له بالحياة، ثم عم في كل كلام يلقيه بعض الناس على بعض بقصد الدعاء، كقولهم: أبيت اللعن، وأنعموا صباحا، ونحوه، ثم خصته الشريعة الإسلامية بكلام معين، وهو قول القائل: السّلام عليكم. قال الرسول ﷺ: «ألا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟». قالوا: بلى، قال: «أفشوا السّلام بينكم». وفي سورة (النساء) رقم [٨٦] قوله تعالى: ﴿وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها﴾. هذا؛ وإذا ورد على إنسان كتاب بالتحية ونحوها ينبغي أن يرد الجواب؛ لأن الكتاب من الغائب كالسلام من الحاضر. وروي عن ابن عباس-﵄-أنه كان يرى رد الكتاب واجبا، كما يرى رد السّلام للإنسان الحاضر. والتحية: الملك أيضا، من ذلك «التحيات لله» معناه: الملك لله تعالى، قال عمرو بن معديكرب: [الوافر]

أسير به إلى النّعمان حتّى... أنيخ على تحيّته بجند

وتكون التحية بمعنى البقاء، قال زهير بن جناب الكلبي: [مجزوء الكامل]

أبنيّ إن أهلك فإ... نّي قد بنيت لكم بنيّه

وتركتكم أولاد سا... دات زنادكم وريّه

من كلّ ما نال الفتى... قد نلته إلاّ التّحيّه

معناه: إلا البقاء، فإنه لا ينال، ويقال: حيّاك الله وبيّاك، فمعنى حيّاك: ملكك، ومعنى بيّاك: أضحكك.

الإعراب: ﴿أُوْلئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسرة في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿يُجْزَوْنَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول. ﴿الْغُرْفَةَ:﴾ مفعول به ثان. ﴿بِما:﴾ الباء: حرف جر. (ما): مصدرية. ﴿صَبَرُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، و (ما) المصدرية، والفعل: ﴿صَبَرُوا﴾ في

Juz 6, halaman 529 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →