Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 40 العنكبوت

فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)﴾

الشرح: ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ﴾ أي: فكل واحد من المذكورين عاقبناه بسبب ذنبه. ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً﴾ أي: ريحا عاصفا، فيها حصباء، أو ملكا رماهم بها، كالذي حصل لقوم لوط، قال تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ﴾. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ:﴾

كقوم شعيب، وقوم صالح، قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾. وانظر تفسير الرجفة في الآية رقم [٣٧]. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ:﴾ والمراد به: قارون، قال تعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ﴾. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا﴾ أي: بالماء، كالذي حصل لقوم نوح، وقوم فرعون.

﴿وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ أي: ليعاملهم معاملة الظالم، فيعاقبهم بغير جرم؛ إذ ليس ذلك من عادته، بل أنذرهم رسولهم عقاب الله، وأمهلهم الله؛ حيث بعث إليهم الرسل، وأزاح العذر.

﴿وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ:﴾ حيث ارتكبوا الجرائم التي سببت لهم الهلاك والدمار.

هذا؛ وانظر شرح (نا) في الآية رقم [٧] من سورة (الشعراء)، وشرح الذنب في الآية رقم [٥٨] من سورة (الفرقان).

تنبيه: مما لا ريب فيه أن أمة محمد ﷺ، قد فعل أفرادها جميع الفواحش، والقبائح التي فعلتها الأمم الماضية، والقرون الخالية من تطفيف، وبخس للكيل والميزان، والزنى وعمل قوم لوط، وسفك الدماء، والظلم، والعدوان، والفساد في الأرض، وتجاوز حدود الله: من سلب للأموال، وانتهاك للحرمات، واعتداء على الكرامات، ومع ذلك لم يقع عذاب على هذه الأمة، وهي باقية بقاء الدهر، ولعل السبب في ذلك: أن الأمة لا تخلو في كل زمان، ومكان من صالحين، وصالحات، فيدفع الله بهم البلاء عن المسيئين، والمسيئات، أو أن الله لم يعاجل هذه الأمة بالأخذ الشديد، والعقاب الأليم، بل يؤخر ذلك إلى يوم القيامة، أو أن السبب كون النبي ﷺ رحمة للعالمين، فلذا لم يعاقب أحدا عقاب استئصال؛ حتى الكافرين لم يعاقبهم ذلك العقاب، وهو فحوى قوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ ولكن لا بد من القول:

إن الله سينزل على هذه الأمة في آخر الزمان أنواع العذاب؛ التي أنزلها على الأمم الماضية، والقرون الخالية، وخذ ما يلي:

فعن أبي أمامة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «يبيت قوم من هذه الأمّة على طعم، وشرب، ولهو، ولعب، فيصبحوا قد مسخوا قردة، وخنازير، وليصيبنّهم خسف، وقذف، حتّى

Juz 7, halaman 186 ›

يصبح النّاس، فيقولون: خسف اللّيلة ببني فلان، وخسف اللّيلة بدار فلان خواصّ، ولترسلنّ عليهم حجارة من السّماء، كما أرسلت على قوم لوط على قبائل فيها، وعلى دور، ولترسلنّ عليهم الريح العقيم؛ التي أهلكت عادا على قبائل فيها، وعلى دور بشربهم الخمر ولبسهم الحرير، واتخاذهم القينات، وأكلهم الرّبا، وقطيعتهم الرّحم». رواه الإمام أحمد، والبيهقي.

وعن علي بن أبي طالب-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فعلت أمّتي خمس عشرة خصلة؛ حلّ بها البلاء». قيل: ما هنّ يا رسول الله؟! قال: «إذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وعقّ أمّه، وبرّ صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرّجل مخافة شرّه، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتّخذت القينات، والمعازف، ولعن آخر هذه الأمّة أوّلها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، أو خسفا، أو مسخا». رواه الترمذي.

الإعراب: ﴿فَكُلاًّ:﴾ الفاء: حرف استئناف، وقيل: هي الفصيحة. (كلاّ): مفعول به مقدم.

﴿أَخَذْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿بِذَنْبِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة؛ من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَمِنْهُمْ:﴾

الفاء: حرف استئناف، وتفريع. (منهم): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. هذا هو الإعراب المتعارف عليه، والظاهر في مثل هذه الجملة، وأرى: أن مضمون الجار والمجرور مبتدأ، و ﴿مَنْ﴾ خبره. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٠]. ﴿أَرْسَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿حاصِباً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية ﴿أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً:﴾

صلة: ﴿مَنْ﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا ب: (على)، والجملة الاسمية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، وما بعدها معطوف عليها، كما هو الظاهر.

﴿أَخَذَتْهُ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وهو العائد، أو الرابط ل: ﴿مَنْ﴾. ﴿الصَّيْحَةُ:﴾ فاعل، والجملة الفعلية صلة:

﴿مَنْ،﴾ أو صفتها. ﴿خَسَفْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿بِذَنْبِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿الْأَرْضَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ:﴾ صلة: ﴿مَنْ،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط الضمير المجرور محلا بالباء. ﴿أَغْرَقْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة: ﴿مَنْ،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: منهم الذي، أو شخص أغرقناه.

﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿اللهُ:﴾

اسمها. ﴿لِيَظْلِمَهُمْ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة وجوبا بعد لام الجحود، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ تقديره: «هو» والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. و «أن»

Juz 7, halaman 187 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →