Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 10 الروم

ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المعجزات الباهرات، والدلائل الواضحات المحسوسات من إهلاك من كفر برسالتهم، ونجاة من صدّقهم فقال:

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ، فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً، وَأَثارُوا الْأَرْضَ، وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها، وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ، فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ، وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي أولم يتنقل هؤلاء المنكرون للنبوات، المكذبون بالآخرة في بلاد الأرض، فينظروا بعقولهم وأفهامهم، ويبحثوا في آثار الله، ويسمعوا أخبار الماضين ويتأملوا بمصير المكذبين رسلهم من الأمم الماضية، علما بأنهم كانوا أشدّ قوة من أهل مكة وأمثالهم، وأكثر أموالا وأولادا، وحرثوا الأرض وقلبوها للزراعة والغرس أكثر مما فعل المكيون وسائر العرب لقحط بلادهم، واستغلوا الأرض أكثر من استغلال هؤلاء.

ثم أهلكهم الله بذنوبهم وكفرهم وتكذيبهم رسلهم الذين جاءوهم بالمعجزات والأدلة المحسوسة والشواهد الناطقة بقدرة الله وتوحيده، فما كان عقابهم ظلما، وما كان من شأن الله أن يظلمهم وغيرهم فيما حلّ بهم من العذاب والنكال، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بتكذيبهم بآيات الله واستهزائهم بها وذنوبهم السالفة.

فالعاقل من اتّعظ بغيره، وعرف أن زخارف الدنيا ومتاعها من أموال وأولاد لا تغني عنه شيئا يوم القيامة، وقد أكد الله تعالى ذلك بقوله:

﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ، وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ أي ثم كان مصير المسيئين العذاب ﴿السُّواى﴾ في الدنيا بالهلاك وفي الآخرة بالخلود في نار جهنم، بسبب تكذيبهم بآيات الله ودلائله الدالة على وجوده ووحدانيته، واستهزائهم بها وسخريتهم منها. فقوله ﴿أَساؤُا السُّواى﴾ معناه: كانت السوأى عاقبتهم؛ لأنهم كذبوا بآيات الله، وكانوا بها يستهزئون.

والإساءة: التكذيب والاستهزاء، وعبر عن العقاب بالجريمة الصادرة من الكفار، على سبيل المشاكلة.

Juz 21, halaman 55 ›

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - الحثّ على التفكر في الكون وإيجابه، فإن التأمل في خلق السموات والأرض والأنفس البشرية المخلوقة لحكمة ومصلحة وعدل، والمؤقتة بأجل مسمى تنتهي إليه، دليل على وجود الخالق وتوحيده وقدرته وعلى حدوث الحشر، فقوله: ﴿إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ يدل على الوحدانية لأن إحكام الخلق والتنزه عن الفساد يمنع من تعدد الآلهة، ففي وجود آلهة فساد وخلل وتعثر، وقوله: ﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ دليل على الحشر؛ لأنه يدل على فناء العالم وتخريب الكون، وبما أن الله تعالى قادر على كل شيء فهو قادر على الإعادة؛ ولأن الخلق بالحق يوجب أن يكون بعد هذه الحياة حياة أخرى باقية؛ لأن هذه الحياة ليست إلا لعبا ولهوا، كما أخبر القرآن.

٢ - دلّ قوله: ﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهو يوم القيامة على حدوث الفناء في نهاية عمر الدنيا، وعلى أن لكل مخلوق أجلا، وعلى ثواب المحسن وعقاب المسيء.

٣ - كثير من الناس كافرون بالبعث بعد الموت، وهذا نقص في التفكير، وقلة في العقل، فالعاقل من فكر بالمستقبل، وعمل لما بعد الموت، ولم تغره الحياة الدنيا.

٤ - التبصر بعبر الماضي درس وعظة، فمن سمع بأخبار الأمم الماضية المكذبة رسلها، وأدرك مصيرهم، وعرف سبب هلاكهم وتدميرهم، بادر إلى الإيمان بالله ﷿، وصدّق رسله الذين جاءوهم بالمعجزات الدالة على صدقهم.

٥ - الاعتماد على قوة الجسد وسعة المال، ووفرة الثروة والأولاد خطأ محض، فإن كل الأموال والمدنيات وتقدم الحضارات لا تغني أصحابها شيئا يوم القيامة.

Juz 21, halaman 56 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →