Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 9 الروم

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

و ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ مفعول لأجله، أي لأن كذبوا، ويجوز كونه في موضع رفع، لأنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو أن كذبوا، أو بدل من ﴿السُّواى﴾ رفعا ونصبا. و ﴿السُّواى﴾ منصوب بأساؤوا انتصاب المصادر، لأنه مصدر.

البلاغة:

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ إنكار وتوبيخ.

﴿أَساؤُا السُّواى﴾ جناس اشتقاق.

المفردات اللغوية:

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي أولم يحدثوا التفكر فيها، أو: أولم يتفكروا في أمر أنفسهم، فإنها أقرب إليهم من غيرها، فبالتفكر يرجعون عن غفلتهم ﴿ما خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ﴿ما خَلَقَ﴾ متعلق بقول محذوف معناه: أولم يتفكروا فيقولوا هذا القول، وقيل: معناه: فيعلموا؛ لأن في الكلام دليلا عليه. ومعنى قوله: ﴿إِلاّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ معناه: ما خلقها باطلا وعبثا بغير غرض صحيح وحكمة بالغة، وإنما خلقها مقرونة بالحق، مصحوبة بالحكمة، وبتقدير أجل مسمى لا بد لها من الانتهاء إليه، وهو قيام الساعة ووقت الحساب والثواب والعقاب. ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ﴾ مثل كفار مكة ﴿بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ أي لا يؤمنون بالبعث بعد الموت، أي جاحدون يحسبون أن الدنيا بداية وأن الآخرة لا تكون.

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ، فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ حض على السير في أقطار الأرض، والنظر في آثار المدمرين من قبلهم من الأمم، وهي إهلاكهم بتكذيبهم رسلهم ﴿كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ كعاد وثمود ﴿وَأَثارُوا الْأَرْضَ﴾ حرثوها وقلبوها للزرع والغرس ﴿وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ أي عمروا الأرض أكثر من عمارة أهل مكة إياها، فإنهم أهل واد غير ذي زرع. وفيه تهكم بهم من حيث إنهم مغترون بالدنيا، مفتخرون بها، وهم أضعف حالا فيها ﴿وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ بالمعجزات، والآيات الواضحات، والحجج الظاهرات ﴿فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ ليفعل بهم ما يفعل بالظلمة، فيدمرهم من غير جرم ولا تذكير ﴿وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ حيث عملوا ما أدّى إلى تدميرهم.

﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى﴾ أي ثم كان عاقبتهم العقوبة السوأى، والمراد بها جهنم، والسوأى: تأنيث الأسوأ أي الأقبح، أو مصدر كبشرى ﴿أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ﴾ أي كانت إساءتهم بأن كذبوا بالقرآن.

Juz 21, halaman 53 ›

المناسبة:

هذه الآيات مرتبطة بما قبلها، تتضمن تهديد المشركين وحثهم على التفكر والنظر في المخلوقات الدالة على وجود الله وانفراده بخلقها، وأنه لا إله غيره، ولا ربّ سواه، بعد بيان ما صدر منهم من إنكار الإله بإنكار وعده، وإنكار البعث، كما قال تعالى: ﴿وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾.

التفسير والبيان:

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي أولم يحدثوا التفكر في عقولهم، أو يفكروا في أمر أنفسهم بأن يجيلوا فيه الفكر، فيقولوا: إن الله لم يخلق الكون من السماء والأرض وما فيهما من العالم العلوي والسفلي، وما بينهما من المخلوقات الكثيرة المتنوعة والأجناس المختلفة، فيعلموا أنها ما خلقت سدى ولا عبثا ولا باطلا، بل كان خلقها مقرونا بالحق، مصحوبا بالحكمة، وبتقدير أجل مسمى لا بد لها من أن تنتهي إليه، وهو قيام الساعة ووقت الحساب والثواب والعقاب، فإذا حل الأجل بدلت الأرض غير الأرض والسموات، وبرزوا لحساب الله الواحد القهار.

وهذا حثّ لهم على إعمال الفكر السليم الموصل إلى معرفة الله ووحدانيته بالنظر في أنفسهم وما حولهم من مشاهد الكون، والمراد أن أسباب العلم الصحيح ومفاتيح الهداية تعتمد على العقل وأنه متوافر لديهم، لكنهم عطلوه ولم يعملوه فيما يجب إعماله.

﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ أي وإن أكثر الناس ولا سيما الكفار لجاحدون منكرون وجود البعث والحساب؛ لأنهم لم يتفكروا في أنفسهم، ولو تفكروا لأيقنوا بمعادهم إلى ربّهم بعد الموت.

ثم نبّه الله تعالى على صدق رسله فيما جاؤوا به عن ربهم بما أيّدهم به من

Juz 21, halaman 54 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →