Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 24 فصلت

فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بدلا من: ﴿ظَنُّكُمُ،﴾ أو عطف بيان عليه. ﴿أَرْداكُمْ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل يعود إلى: ﴿ظَنُّكُمُ،﴾ والكاف مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من: ﴿ظَنُّكُمُ،﴾ والرابط: الضمير فقط، والعامل في الحال اسم الإشارة، و «قد» مقدرة، التقدير:

ذلكم ظنكم مرديا إياكم. هذا وجه، والوجه الثاني: اعتبار: (ذلكم) مبتدأ، و ﴿ظَنُّكُمُ﴾ بدلا منه، و ﴿الَّذِي﴾ نعت له، والخبر جملة: ﴿أَرْداكُمْ﴾. والوجه الثالث: اعتبار اسم الإشارة مبتدأ، وما بعده أخبارا عنه متتالية. انتهى. جمل. وقال أبو البقاء العكبري: (ذلكم) مبتدأ، و ﴿ظَنُّكُمُ﴾ خبره، و ﴿الَّذِي﴾ نعت للخبر، أو خبر بعد خبر، و ﴿أَرْداكُمْ﴾ خبر آخر. ويجوز أن يكون الجميع صفة، أو بدلا، و ﴿أَرْداكُمْ﴾ الخبر، ويجوز أن يكون: ﴿أَرْداكُمْ﴾ حالا، و «قد» معه مرادة. انتهى.

﴿ظَنَنْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: الذي ظننتموه. ﴿بِرَبِّكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿فَأَصْبَحْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر (أصبح)، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها.

﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)﴾

الشرح: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنّارُ:﴾ قال الجمل: من المعلوم: أنه لا خلاص لهم من النار؛ صبروا، أو لم يصبروا؛ فما وجه التقييد؟ وأجيب بأن فيه إضمارا، تقديره: فإن يصبروا، أو لا يصبروا؛ فالنار مثوى لهم على كل حال. انتهى. نقلا من كرخي. وقال البيضاوي: ونظيره قوله تعالى في سورة (إبراهيم) الآية رقم [٢١] حكاية أهل النار: ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ﴾.

وقول القرطبي: فإن يصبروا في الدنيا على أعمال أهل النار؛ فالنار مثوى لهم، نظيره:

﴿فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ﴾ رقم [١٧٥] من سورة (البقرة). وإن يستعتبوا في الدنيا، وهم مقيمون على كفرهم، فما هم من المعتبين، لم يقل به أحد من المفسرين، ولا وجه له؛ لأن هذا الكلام متعلق بأحوال الآخرة.

﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ أي: إن يسألوا أن يرضوا ربهم؛ فما هم فاعلون لفوات الوقت، والفرصة؛ لأنهم دعوا إليه في الدنيا؛ حيث ندبهم الله في كثير من الآيات إلى التوبة، والطاعة، وحثهم في كثير من الآيات على الاستغفار، والإيمان به. من قولهم: استعتبني فلان، فأعتبته؛ أي: استرضاني، فأرضيته. وجملة القول، لا يقال لهم يوم القيامة: ارضوا ربكم بتوبة، وطاعة. ومثله في سورة (الجاثية) رقم [٣٥]: ﴿فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾. وقال تعالى في سورة (النحل) الآية رقم [٨٤]: ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ وقال تعالى في

Juz 8, halaman 439 ›

سورة (الروم) الآية رقم [٧٥]: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ وخذ قول أبي الأسود الدؤلي، وهو الشاهد رقم [٩٦٠] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [المتقارب]

فألفيته غير مستعتب... ولا ذاكر الله إلاّ قليلا

هذا؛ والاستعتاب طلب العتاب، والمعتبة: هي الغلظة والموجدة التي يجدها الإنسان في نفسه على غيره، والرجل إنما يطلب العتاب من خصمه ليزيل ما في نفسه عليه من الموجدة والغضب، ويرجع إلى الرضا عنه، وإذا لم يطلب من خصمه العتاب دل ذلك على أنه ثابت على غضبه عليه، قال النابغة الذبياني: [الطويل]

فإن كنت مظلوما فعبدا ظلمته... وإن كنت ذا عتبى فمثلك يعتب

هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (غافر) رقم [٥٢]: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ﴾ وفي المصباح المنير: عتب عليه عتبا من باب: ضرب، وقتل، ومعتبا أيضا:

لامه في سخط، فهو عاتب. وعتّاب مبالغة، وبه سمّي، ومنه عتّاب بن أسيد الصحابي-﵁. وعاتبه معاتبة، وعتابا. قال الخليل-رحمه الله تعالى-: حقيقة العتاب مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الموجدة. وأعتبني: الهمزة للسلب؛ أي: أزال الشكوى، والعتاب، واستعتب: طلب الإعتاب، والعتبى: الاسم من الإعتاب. انتهى. جمل من سورة (الروم). وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يتمنّ أحدكم الموت، إمّا محسنا فلعلّه يزداد، وإمّا مسيئا فلعلّه يستعتب». رواه البخاري ومسلم.

قال الزمخشري في سورة (الروم): فإن قلت: كيف جعلوا غير مستعتبين في بعض الآيات، وغير معتبين في بعضها؟ قلت: أما كونهم غير مستعتبين؛ فهذا معناه؛ أي: ما تقدم، وأما كونهم غير معتبين فمعناه: أنهم غير راضين بما هم فيه، فشبهت حالهم بحال قوم جني عليهم، فهم عاتبون على الجاني، غير راضين عنه، فإن يستعتبوا الله؛ أي: يسألوه إزالة ما هم فيه، فما هم من المجابين إلى إزالته. انتهى. والله أعلم.

الإعراب: ﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿يَصْبِرُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَالنّارُ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (النار):

مبتدأ. ﴿مَثْوىً:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والثابتة دليل عليها، وليست عينها، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿مَثْوىً،﴾ أو بمحذوف صفة له، والجملة الشرطية مستأنفة، لا محل لها.

Juz 8, halaman 440 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →