(لا) ناهية جازمة (لديّ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (تختصموا)، (الواو) حالية (قد) حرف تحقيق (إليكم) متعلّق ب (قدّمت)، (بالوعيد) متعلّق بمحذوف حال من فاعل قدّمت أو من مفعوله المقدّر (¬٢).
٢٩ - (ما) نافية (لديّ) مثل الأول متعلّق ب (يبدّل)، (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ظلاّم) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (اللام) زائدة للتقوية (العبيد) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به لظلاّم.
وجملة: «ما يبدّل القول … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «ما أنا بظلاّم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يبدل
٣٠ - (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ظلاّم) (لجهنّم) متعلّق ب (نقول)، (هل) حرف استفهام في الموضعين (مزيد) مجرور لفظا بمن مرفوع محلاّ مبتدأ خبره محذوف أي هل هناك مزيد (¬٢).
وجملة: «نقول … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هل امتلأت … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تقول … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نقول.
وجملة: «هل من مزيد» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(مزيد)،مصدر ميميّ من الثلاثيّ زاد زنة مفعل بفتح الميم وكسر العين-على غير القياس-ثمّ طرأ عليه الإعلال بالتسكين فنقلت حركة عينه إلى فائه وسكنت العين. ويجوز أن يكون اسم مكان من الثلاثيّ زاد.
البلاغة
التمثيل: في قوله تعالى «يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ».
سؤال وجواب، جيء بهما على منهاج التمثيل والتخييل، لتهويل أمرها؛ والمعنى أنها-مع اتساعها وتباعد أقطارها-تطرح فيها من الجنّة والناس فوجا بعد فوج
حتى تمتلئ؛ أو أنها من السعة، بحيث يدخلها من يدخلها، وفيها بعد محلّ فارغ، أو أنها لغيظها على العصاة تطلب زيادتهم.
وهذا من جمال وروائع التخييل الحسيّ، والتجسيم لجهنم، المتغيظة والنهمة التي لا تشبع، وقد تهافت عليها أولئك الذين كانوا يصمّون في دنياهم آذانهم عن الدعوة إلى الهدى، ويصرون على غيّهم ولجاجهم.
الفوائد:
- الجملة الواقعة في محلّ جرّ بالإضافة ..
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ فجملة (نقول) في محلّ جرّ بالإضافة لوقوعها بعد الظرف، وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بهذه الجملة، فلا يضاف إلى الجملة إلا ثمانية:
١ - أسماء الزمان: كقوله تعالى: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ﴾ وقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ﴾ ومن أسماء الزمان ثلاثة إضافتها إلى الجملة واجبة:
(إذ) باتفاق، و (إذا) عند الجمهور، و (لما) عند من قال باسميتها.
٢ - حيث: وتختص بذلك عن سائر أسماء المكان، وإضافتها إلى الجملة واجبة، ولا يشترط لذلك كونها ظرفا، وذلك كقوله تعالى: ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾.
٣ - آية بمعنى علامة: فإنها تضاف جوازا إلى الجملة الفعلية المتصرف فعلها، مثبتا أو منفيا بما، كقول الشاعر:
بآية يقدمون الخيل شعثا … كأنّ على سنابكها مداما
وقوله:
ألكني إلى قومي السلام رسالة … بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا
الاك: أبلغ والبيت لعمرو بن شأس.
٤ - (ذو) في قولهم: «اذهب بذي تسلم» والباء في ذلك ظرفية، وذي صفة