اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿ن﴾؛ فقال بعضُهم: هو الحوتُ الذي عليه الأَرَضُون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بن المثنى، قال: ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، عن أبي ظَبْيانَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أَوَّلُ ما خلَق اللَّهُ مِن شيءٍ القلمُ، فَجَرَى بما هو كائنٌ، ثم رُفِع بخارُ الماءِ، فخُلِقَت منه السماواتُ، ثم خُلِق النُّونُ، فبُسِطَتِ الأرضُ على ظَهْرِ النُّونِ، [فتحرَّك النونُ، فمادت الأرضُ] (¬١)، فأُثْبِتَت بالجبالِ، فإِنَّ الجبالَ لتَفْخَرُ على الأرضِ. قال: وقرَأ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (¬٢).
حدَّثنا تميمُ بنُ المُنْتَصِرِ، قال: ثنا إسحاقُ، عن شريكٍ، عن الأعمشِ، عن أبي
ظَبْيانَ، أو مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ بنحوِه، إلا أنه قال: ففُتِقَتْ منه السماواتُ (¬١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنى سليمانُ، عن أبي ظَبْيانَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أَوَّلُ ما خلَق اللَّهُ القلمُ، قال: اكْتُبْ. قال: ما أَكْتُبُ؟ قال: اكْتُبِ القَدَرَ. قال: فجَرَى بما يكونُ من ذلك اليومِ إلى قيامِ الساعةِ، ثم خُلِق النُّونُ، ورُفِع بخارُ الماءِ، ففُتِقَتْ منه السماءُ، وبُسِطَتِ الأرضُ على ظَهْرِ النونِ، فاضطَربَ النُّونُ، فمادَتِ الأرضُ، فأُثْبِتَت بالجبالِ، فإنها لتَفْخَرُ على الأرضِ (¬٢).
حدَّثنا واصلُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبْيانَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أوَّلُ ما خلَق اللَّهُ مِن شَيءٍ القلمُ، فقال له: اكْتُبْ. فقال: وما أَكْتُبُ يا ربِّ؟ قال: اكْتُبِ القَدَرَ. قال: فجَرَى القلمُ بما هو كائنٌ من ذلك إلى قيامِ الساعةِ، ثم رُفِع بخارُ الماءِ، ففُتِق منه السماواتُ، ثم خُلِق النُّونُ فدُحِيت الأرضُ على ظَهْرِه، فاضْطرَب النُّونُ، فمادَتِ الأرضُ، فأُثْبِتَت بالجبالِ، فإنها لتَفْخَرُ على الأرضِ (¬٣).
حدَّثنا واصلُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبْيانَ، عن ابنِ عباسٍ نحوَه (¬٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، أن إبراهيمَ بنَ
أبي بكرٍ أخبرَه عن مجاهدٍ، قال: كان يقالُ: النُّونُ الحوتُ الذي تحتَ الأرضِ السابعةِ (¬١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، قال: قال معمرٌ: ثنا الأعمشُ، أنَّ ابنَ عباسٍ قال: إِنَّ أوَّلَ شيءٍ خُلِق القلمُ. ثم ذكَر نحوَ حديثِ واصلٍ، عن ابنِ فُضَيلٍ، وزاد فيه: ثم قرَأ ابنُ عباسٍ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن أبي الضُّحى مسلمِ بنِ صُبيحٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إِنَّ أَوَّلَ شيءٍ خلَق ربي القلمُ، فقال له: اكْتُبْ. فكتَب ما هو كائنٌ إلى أنْ تقومَ الساعةُ، ثم خلَق النُّونَ فوقَ الماءِ، ثم كبَس الأرضَ عليه (¬٣).
وقال آخرون: ﴿ن﴾ حرفٌ مِن حروفِ الرحمنِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ المَرْوَزِيُّ، قال: ثنا عليُّ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أبي، عن يزيدَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾: حروفُ الرحمن مُقطَّعةٌ (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ معمرٍ، قال: ثنا عيَّاشُ (¬٥) بنُ زيادٍ الباهليُّ، قال: ثنا شعبةُ، عن