Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muddassir: 16 المدثر

كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

أوتيه؛ لأنه لا يناسب ما هو عليه من كفران النعم، ومعاندة المنعم. وانظر الطمع في الآية رقم [٢٨] من سورة (الحاقة)، وانظر شرح المال في الآية رقم [١٢] من سورة (نوح) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

الإعراب: ﴿ذَرْنِي:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (من):

اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، أو هو معطوف على ياء المتكلم.

﴿خَلَقْتُ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: الذي خلقته. ﴿وَحِيداً:﴾ حال من (من)، أو من ضميره المحذوف، وهو مفعول ﴿خَلَقْتُ،﴾ أو هو حال من ياء المتكلم، أو من تاء الفاعل. انظر الشرح. ﴿وَجَعَلْتُ:﴾ الواو:

حرف عطف. (جعلت): فعل، وفاعل. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل مفعوله الثاني تقدم على الأول. ﴿مالاً:﴾ مفعول به. ﴿مَمْدُوداً:﴾ صفة ﴿مالاً﴾. ﴿وَبَنِينَ:﴾

معطوف على ﴿مالاً﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. ﴿شُهُوداً:﴾ صفة (بنين)، وجملة: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿خَلَقْتُ..﴾. إلخ فهي في حيز صلة الموصول. ﴿وَمَهَّدْتُ:﴾ فعل، وفاعل. (له): متعلقان بما قبلهما. ﴿تَمْهِيداً:﴾ مفعول مطلق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي من جملة الصلة. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يَطْمَعُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (من). ﴿أَنْ أَزِيدَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل تقديره: «أنا»، والمفعول محذوف، التقدير: أن أزيده، و (أن) والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، أو هو في محل نصب بنزع الخافض، التقدير: ثم يطمع في الزيادة على ما ذكر من المال، والبنين، والتمهيد. وجملة: ﴿يَطْمَعُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي من جملة الصلة.

﴿كَلاّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (١٧)﴾

الشرح: ﴿كَلاّ﴾ أي: لا أفعل، ولا أزيده. قالوا: فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله، وولده؛ حتى هلك. انظر كيف كان هلاكه في الآية رقم [٩٥] من سورة (الحجر).

وقيل: كان يقول: إن كان محمد صادقا فيما يدعيه من وجود الجنة، فما خلقت إلاّ لي. ﴿إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً﴾ أي: معاندا للنبي ﷺ، ولما جاء به. هذا؛ والعنيد: المعاند للحق، المجانب له.

والعنيد، والعنود، والعاند: المعاند للحق، والمخالف له، وفعله يأتي من الباب الأول، والثاني، والرابع، والخامس، والمصدر عندا، وعنودا، وعندا، وهو مأخوذ من العند، وهو الناحية، والعاند: البعير؛ الذي يجوز عن الطريق، ويعدل عن القصد، والجمع: عنّد مثل: راكع، وركّع، وأنشد أبو عبيدة قول الحارثي-وهو الشاهد رقم [١١٦٠] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الرجز]

Juz 10, halaman 281 ›

إذا ركبت فاجعلوني وسطا... إنّي كبير لا أطيق العنّدا

وقال أبو صالح: عنيدا معناه: مباعدا. قال الشاعر: [الطويل]

أرانا على حال تفرّق بيننا... نوى غربة إنّ الفراق عنود

وعرق عاند: إذا لم يرقأ دمه، وجمع العنيد: عند مثل رغيف، ورغف. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً:﴾

سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له فيها، والإرهاق في كلام العرب: أن يحمل الإنسان على الشيء. و «الصّعود: جبل من نار يتصعّد فيه الكافر سبعين خريفا، ثم يهوي به كذلك فيه أبدا».

رواه أبو سعيد الخدري-﵁، عن النبي ﷺ، وخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب.

وروى البغوي بإسناد الثعلبي عن أبي سعيد الخدري-﵁-عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ قال: «هو جبل من نار يكلّف أن يصعده، فإذا وضع يده؛ ذابت، فإذا رفعها؛ عادت، وإذا وضع رجله؛ ذابت، فإذا رفعها؛ عادت، يصعد سبعين خريفا، ثم يهوي كذلك». ورواه الترمذي، وأحمد، والحاكم.

أما القول في ﴿كَلاّ﴾ فإني أنقله لك بحروفه من مغني اللبيب لابن هشام-طيب الله ثراه- لتكون على بصيرة من أمرك. قال-رحمه الله تعالى-: وهي عند سيبويه، والخليل، والمبرد، والزجاج، وأكثر البصريين حرف معناه: الردع، والزجر، لا معنى لها عندهم إلا ذلك؛ حتى إنهم يجيزون أبدا الوقف عليها، والابتداء بما بعدها، وحتى قال جماعة منهم: متى سمعت ﴿كَلاّ﴾ في سورة فاحكم بأنها مكية. وفيه نظر؛ لأن لزوم المكية إنما يكون عن اختصاص العتوّ بها، لا عن غلبته، ثم لا تمتنع الإشارة إلى عتوّ سابق. ثم لا يظهر معنى الزجر في ﴿كَلاّ﴾ المسبوقة بنحو قوله تعالى في سورة (الانفطار): ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلاّ﴾ وقوله جل شأنه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦) كَلاّ،﴾ سورة (المطففين)، وقوله تعالت حكمته: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ (١٩) كَلاّ..﴾. إلخ، سورة (القيامة).

وقولهم: المعنى انته عن ترك الإيمان بالتصوير في أي: صورة ما شاء الله، وبالبعث، وعن العجلة بالقرآن تعسف؛ إذ لم يتقدم في الأولين حكاية نفي ذلك عن أحد، ولطول الفصل في الثالثة بين كلاّ وذكر العجلة، وأيضا فإن أول ما نزل خمس آيات من أول سورة (العلق)، ثم نزل قوله تعالى: ﴿كَلاّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى﴾ (٦) فجاءت في افتتاح الكلام، الوارد منها في التنزيل ثلاثة وثلاثون موضعا كلها في النصف الأخير، وذلك في خمس عشرة سورة منه، وكلها مكية. قال الديربي في تفسيره المنظوم: [الطويل]

وما نزلت كلاّ بيثرب فاعلمن... ولم تأت في القرآن في نصفه الأعلى

ورأى الكسائي وأبو حاتم ومن وافقهما: أن معنى الردع، والزجر ليس مستمرا فيها، فزادوا فيها معنى ثانيا، يصح أن يوقف دونها، ويبتدأ بها، ثم اختلفوا في تعيين ذلك على ثلاثة أقوال:

Juz 10, halaman 282 ›

أحدها: للكسائي، ومتابعيه. قالوا: تكون بمعنى حقا. والثاني: لأبي حاتم، ومتابعيه. قالوا:

تكون بمعنى «ألا» الاستفتاحية. والثالث: للنضر بن شميل، والفراء، ومن وافقهما. قالوا:

تكون حرف جواب بمنزلة: إي، ونعم، وحملوا عليه قوله تعالى: ﴿كَلاّ وَالْقَمَرِ..﴾. إلخ الآتي في هذه السورة، فقالوا: معناه: إي والقمر.

وقول أبي حاتم عندي أولى من قولهما؛ لأنه أكثر اطرادا، فإن قول النضر لا يتأتّى في آيتي (المؤمنون) و (الشعراء) على ما سيأتي. وقول الكسائي لا يتأتّى في نحو قوله تعالى: ﴿كَلاّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ وقوله جل شأنه: ﴿كَلاّ إِنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ وقوله تعالت حكمته:

﴿كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ الآيات الثلاث من سورة (المطففين)؛ لأن همزة (أنّ) تكسر بعد «ألا» الاستفتاحية، ولا تكسر بعد: «حقا»، ولا بعد ما كان بمعناها، ولأن تفسير حرف بحرف أولى من تفسير حرف باسم. وأما قول مكي: إن ﴿كَلاّ﴾ على رأي الكسائي اسم إذا كانت بمعنى حقا؛ فبعيد؛ لأن اشتراك اللفظ بين الاسمية والحرفية قليل، ومخالف للأصل، ومحوج لتكلف دعوى علة لبنائها، وإلا؛ فلم نوّنت؟!.

وإذا صلح الموضع للردع، ولغيره؛ جاز الوقف عليها، والابتداء بها على اختلاف التقديرين. والأرجح حملها على الردع؛ لأنه الغالب فيها، وذلك نحو قوله تعالى في سورة (مريم) على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٧٨) كَلاّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ،﴾ وقوله جل شأنه فيها أيضا: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلاّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾.

وقد تتعين للردع، أو الاستفتاح، نحو قوله تعالى في سورة (المؤمنون): ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها﴾ لأنها لو كانت بمعنى حقا؛ لما كسرت همزة (إنّ)، ولو كانت بمعنى نعم لكانت للوعد بالرجوع؛ لأنها بعد الطلب، كما يقال: أكرم فلانا، فتقول: نعم، ونحو قوله تعالى في سورة (الشعراء): ﴿فَلَمّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قالَ كَلاّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ وذلك لكسر (إنّ)، ولأن نعم بعد الخبر للتصديق.

وقد يمتنع كونها للزجر، نحو قوله تعالى الآتي في هذه السورة: ﴿وَما هِيَ إِلاّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ (٣١) كَلاّ وَالْقَمَرِ﴾ إذ ليس قبلها ما يصح رده. وقول الطبري، وجماعة: إنه لما نزل في عدد خزنة جهنم قوله تعالى: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال بعضهم: اكفوني اثنين، وأنا أكفيكم سبعة عشر فنزل: ﴿كَلاّ وَالْقَمَرِ﴾ (٣٢) زجرا له هو قول متعسّف، أو تعسّف؛ لأن الآية لم تتضمن ذلك. انتهى. مغني.

أقول: ويتلخص من هذا أن الأكثر في ﴿كَلاّ﴾ أن تكون حرف ردع زجر، وذلك إذا سبقها كلام يستدعي ذلك، ولا ردع في سورة (الانفطار)، ولا في سورة (العلق)، ولا في سورة (المطففين)، وما جرى مجراهن، وإنما هي للتنبيه، والاستفتاح كما هو واضح، وتكون بمعنى: إي، أي: حرف

Juz 10, halaman 283 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →