Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 26 الأنفال

وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد وردت أحاديث كثيرة تحذر من الفتن، منها:

ما رواه أحمد وأبو داود عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: قال رسول الله ﵌:

«ما من قوم يعملون بالمعاصي، وفيهم رجل أعز منهم وأمنع لا يغيره إلا عمّهم الله بعقاب، أو أصابهم العقاب».

ثم نبّه الله تعالى عباده المؤمنين على نعمه وإحسانه عليهم، حيث كانوا قليلين فكثرهم، ومستضعفين خائفين فقواهم ونصرهم، وفقراء عالة فرزقهم من الطيبات، وهذا كان حال المؤمنين قبل الهجرة من مكة إلى المدينة، فبعد أن أمرهم بطاعة الله وطاعة الرسول، ثم أمرهم باتقاء المعصية، أكد ذلك التكليف بهذه الآية، فقال: واذكروا أيها المهاجرون، وقيل: الخطاب لجميع المؤمنين في عصر التنزيل، اذكروا وقت أن كنتم قلة مستضعفين في مكة، والمشركون أعزة كثرة يذيقونكم سوء العذاب، وكنتم خائفين غير مطمئنين، ﴿تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾، أي يأخذكم مشركو العرب بسرعة خاطفة للقتل والسلب، كما كان يتخطف بعضهم بعضا خارج الحرم المكي، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً، وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت ٦٧/ ٢٩] وقال: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص ٥٧/ ٢٨].

﴿فَآواكُمْ﴾، أي جعل لكم مأوى تتحصنون به في المدينة، وأيّدكم، أي أعانكم وقواكم يوم بدر وغيره من الغزوات بنصره المؤزر وعونه، وسيؤيدكم بنصره على من سواكم من الروم والفرس وغيرهم، ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ رزقا حسنا مباركا فيه وأحل لكم الغنائم، كي تشكروا هذه النعم الجليلة، والغرض التذكير بالنعمة لتكون حاملا لهم على إطاعة الله وشكر الفضل الإلهي.

أخرج ابن جرير الطبري عن قتادة بن دعامة السدوسي ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ﴾ قال: كان هذا الحي من العرب أذلّ الناس ذلاّ، وأشقاه عيشا، وأجوعه بطونا، وأعراه جلودا، وأبينه ضلالا،

Juz 9, halaman 293 ›

معكوفين على رأس حجر بين فارس والروم، لا والله ما في بلادهم ما يحسدون عليه، من عاش منهم عاش شقيا، ومن مات منهم ردّي في النار، يؤكلون ولا يأكلون، والله ما نعلم قبيلا من حاضر أهل الأرض يومئذ كانوا أشرّ منزلا منهم، حتى جاء الله بالإسلام، فمكّن به في البلاد، ووسّع به في الرزق، وجعلهم به ملوكا على رقاب الناس، وبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا لله نعمه، فإن ربكم منعم يحب الشكر، وأهل الشكر في مزيد من نعم الله ﷿.

فقه الحياة أو الأحكام:

بان من الآيات العبر والعظات الكثيرة، بالإضافة إلى الأحكام الأساسية في الإسلام وهي ما يلي:

١ - وجوب إجابة دعوة الله والرسول وإطاعتهما تأكيدا لما سبق، لما فيه الخير والصلاح والحياة الطيبة الدائمة السعيدة في الدنيا والآخرة. وسبيل ذلك الإيمان والإسلام والقرآن والجهاد والهدى الإلهي.

ذكر الحافظ ابن كثير والبخاري عن أبي سعيد بن المعلّى ﵁ قال: كنت أصلي في المسجد، فمرّ بي النبي ﵌ فدعاني فلم أجبه، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي. فقال: ألم يقل الله ﷿:

﴿اِسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾ ثم قال: لأعلمنّك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج، فذهب رسول الله ﵌ ليخرج فذكرت له ذلك، فقال:

الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته». قال الشافعي: هذا دليل على أن الفعل الفرض أو القول الفرض إذا أتي به في الصلاة لا تبطل؛ لأمر رسول الله ﵌ بالإجابة وإن كان في الصلاة.

٢ - إن الله تعالى أملك لقلوب العباد منهم، وهو المتصرف في جميع الأشياء، سواء أكانت من أفعال القلوب والعقول أم من أفعال الأعضاء.

Juz 9, halaman 294 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →