القاعدة التاسعة والأربعون
إذا طُلِب الفعلُ الواجب من كل واحد بخصوصه، أو من واحد معين؛ كخصائص النبي ﷺ، فهو: فرض العين.
وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل، مع قطع النظر عن الفاعل، فيسمى: فرضاً على الكفاية (¬١).
• وتحرير الفرق بين فرض العين والكفاية: أن فرض العين ما تكررت مصلحته بتكرره؛ كالصلوات الخمس، فإن مصلحتها الخضوع لله وتعظيمه ومناجاته والتذلل له والمثول بين يديه، وهذه الآداب تكثر كلما كررت الصلاة.
وفرض الكفاية ما لا تتكرر مصلحته بتكريره؛ كإنقاذ الغريق إذا شاله إنسان، فالنازل بعد ذلك إلى البحر لا يحصِّل شيئاً، فجعله صاحب الشرع على الكفاية؛ نفياً للعبث في الأفعال.
•فرع: فرض الكفاية والأعيان كما يتصور في الواجبات، يتصور في المندوبات؛ كالأذان والإقامة،