إلى أمثال ذلك مما لا يحصيه إلا الله، مما هو من أبلغ التواترات اللفظية والمعنوية التي تورث علمًا يقينيًّا (¬١) من أبلغ العلوم الضرورية، أن الرسول المبلِّغ عن الله ألقى إلى أمته المَدْعوّين: أن الله سبحانه على العرش، وأنه [ق ٣٢] فوق السماء، كما فَطَر (¬٢) على ذلك جميع الأمم: عَرَبهم وعَجَمهم في الجاهلية والإسلام، إلا من اختالته (¬٣) الشياطين عن فطرته.
ثم عن السلف في ذلك من الأقوال ما لو جُمِعَ لبلغ مئين و (¬٤) ألوفًا. ثم ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله ﷺ ، ولا عن أحدٍ من سلف الأمة، لا (¬٥) من الصحابة، ولا من التابعين لهم بإحسان، ولا عن الأئمة الذين أدركوا زمن الأهواء والاختلاف = حَرْفٌ واحد (¬٦) يخالف ذلك لا نصًّا ولا ظاهرًا، ولم يقل أحد منهم قط: إن الله ليس في السماء، ولا إنه ليس على العرش، ولا إنه بذاته في كل مكان (¬٧)، ولا أنَّ جميع الأمكنة بالنسبة إليه سواء، ولا أنه (¬٨)