هذا النبي ﷺ فإنه بعث بالتخفيف، وفي بعض طرقه: أنهم دعوه إلى بيت مدارسهم فأتاهم وحكم بينهم. فهم كانوا أهل عهد وصلح بلا شك) .
وهذا التعقب قال به طائفة من المحققين منهم النووي (١) ، والطحاوي (٢) والقرطبي من المالكية (٣) ، ولا شك أن مجيئهم إليه سائلين وهم آمنون يوجب أن يكون لهم عهد وذمة وقد قال الشوكاني (٤) في هذا الجواب (إنه من غرائب التعصبات) .
الجواب الثاني: للحنفية وهو أنه ﷺ رجم اليهوديين بحكم التوراة (٥) .
وفي بيانه يقول ابن القيم رحمه الله تعالى (٦) :
(وقالت طائفة أخرى إنما رجمهما بحكم التوراة قالوا وسياق القصة صريح في ذلك) .
ومراده بسياق القصة الصريح هو ما جاء في بعض رواياته (٧) (فإني أحكم بما في التوراة) .
تعقب هذا الجواب:
تعقب ابن القيم رحمه الله تعالى هذا الجواب بأن النبي ﷺ إنما حكم بينهم بالحق