الدلالة على أن النبي ﷺ مأمور بالحكم بما في شريعته فكيف يقال أنه حكم بشريعة من سواه؟. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى جواباً آخر على سبيل التنزيل فقال (١) :
(فإن قيل إنما حكم رسول الله ﷺ بالرجم بما في التوراة إلزاماً لهما بما اعتقدا صحته. قيل: هب أن الأمر كذلك أفحكم بحق يجب اتباعه وموافقته وتحرم مخالفته أم بغير ذلك؟
فاختاروا. أحد الجوابين ثم اذهبوا إلى ما شئتم) .
الجواب الثالث: أن رجمهما كان سياسة.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى معقباً عليه (٢) :
(وقالت طائفة رجمهما سياسة، وهذا من أقبح الأقوال بل رجمهما بحكم الله الذي
لا حكم سواه) .
أجوبة النفاة عن هذا الحديث:
لنفاة اشتراط الإسلام في الإحصان في الجواب عن هذا الحديث مسلكان: الأول: من حيث الرواية.
والثاني: من حيث الدراية.
وبيانهما على ما يلي:
المسلك الأول: مناقشة هذا الحديث رواية:
هذا الحديث ورد عن ابن عمر ﵄ مرفوعاً إلى النبي ﷺ ﷺ وموقوفاً