(المراد بذلك أن رسول الله ﷺ لم يقدر فيه بقوله تقديراً لا يزاد عليه. ولا ينقص كسائر الحدود، وإلا فعلي ﵁ قد شهد أن رسول الله ﷺ وقد ضرب فيها أربعين وقوله (إنما هو شيء قلناه) يعني التقدير بثمانين فإن عمر ﵁ جمع الصحابة ﵃ واستشارهم فأشاروا بثمانين فأمضاها. ثم جلد علي في خلافته أربعين وقال هذا أحب إلي) .
وهذا الجواب من ابن القيم هو ما أجاب به جمع من الأئمة رحمهم الله تعالى منهم الحافظ ابن حجر وقال (١) : (وبه جزم البيهقي وابن حزم) .
الجواب عن حديث أنس ﵁:
أما قول أنس ﵁ (إن النبي ﷺ ضرب في الخمر بالجريد والنعال
وجلد أبو بكر أربعين) (٢) .
فيقال هذا حق لكن سنة أبي بكر هذه من الجلد بأربعين هي سنة رسول الله
ﷺ في شارب الخمر وأنس ﵁ راوي الحديثين فإنه قال: (كان النبي ﷺ يضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين) (٣) .
وحديث المعارض أيضاً ليس فيه نفي أن النبي ﷺ لم يجلد أربعين فالتأمت بذلك السنن والحمد لله.
الجواب عن حديث ابن عباس ﵄:
أما حديث ابن عباس المتقدم أنه قال: (إن النبي ﷺ لم يوقت في الخمر
حداً) (٤) فالجواب عنه أن ابن عباس ﵄ لم يبلغه التعيين المذكور وقد
وقع التعيين بأربعين، وخفاء بعض السنن على بعض أجلاء الصحابة أمر منتشر في