وعليه تدل السنة القولية والفعلية والله أعلم.
الشرط الرابع: مطالبة المسروق منه بماله.
في سياق ابن القيم رحمه الله تعالى لأحكام النبي ﷺ في السرقة ذكر حكمه
ﷺ بقطع سارق رداء صفوان بن أمية كما تقدم. ثم قال (١) :
(فيه أن المطالبة في المسروق شرط في القطع ولو وهبه إياه أو باعه قبل رفعه إلى الإمام سقط عنه القطع كما صرح به النبي ﷺ وقال (هلا كان قبل أن تأتيني
به) .
اختلاف العلماء في هذا الشرط:
وهذا الشرط محل خلاف بين أهل العلم على قولين:
القول الأول:
اشتراط المطالبة وهو مذهب أبي حنيفة (٢) . والشافعي (٣) . وإحدى الروايتين عن أحمد وهي المذهب (٤) .
الدليل:
هو حديث صفوان كما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى.
القول الثاني:
لا تشترط المطالبة. وهذا مذهب مالك (٥) . والرواية الثانية عن أحمد (٦) وذكر