أي منه كما جاء في سائر الروايات.
ومنه (كنت ألزم رسول الله ﷺ بشبع بطني) (¬١). كذا لبعض رواة أبي ذر بالباء في باب مناقب جعفر، ولغيره (لشبع) وكلاهما بمعنى، أي مِنْ أَجْلِ شبع، وباللام جاء في الحديث في غير موضع.
وقد تأتي الباء [واللام] (¬٢) بمعنى "زمِنْ أَجْلِ" كما ذكرناه.
وكذلك في قوله: (إني أسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وَجدِ أُمِّه) (¬٣) كذا للأصيلي وللقابسي، وبعضهم: "لما". ولأبي ذر: "مما". وكله راجع لمعنى منْ أجْلِ كذا جاء في حديث ابن زريع وفي غيره: لما.
قوله: (يمينك على ما يصدقك به صاحبك) (¬٤) "الباء" بمعنى فيه، أو بمعنى "على"، كما قال في الرواية الأخرى: (عليه صاحبك).
وقول حذيفة: (ما بي إلا أن يكون رسول الله ﷺ أَسَرَّ لي شيئًا لم يحدثه غيري) (¬٥) معناه تأكيد النفي كقولهم: ما زيد بقائم. قالوا: وإلا هنا زائدة الصواب سقوطها. [وقد ذكرناه] (¬٦).
وقوله: (فأصابتني حمى بنافض) (¬٧) قد يقال: إن "الباء" هنا زائدة أي: حمي نافض. كما قالوا: أخذت خطام البعير وأخذت بخطامه. قالوا: لكن لدخولها هنا فائدة زائدة لم تكن قبل دخولها، وقد تكون على أصلها لإلزاق الحمى، قالوا: ومنه قوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] أي اقرأ اسمه، ومنه: اقرأ بأم القرآن وبكذا وبما تيسر.
وقوله: "فحططت بزجه الأرض" (¬٨) الباء هنا زائدة أي: حططته للأرض