شارف (¬١)، وألا يا حمز للشرف (¬٢). الشرف: بضم الشين والراء جمع: شارف وهو المسن من النوق، وفسره مسلم الشارف: المسن الكبير، والمعروف في ذلك أنه من النوق لا من الذكور، ولم يأتِ فعل جمعًا لفاعل إلا نادرًا وقال الحربي: يقال للذكر والأنثى، وحكاه عن الأصمعي.
وقوله: ولا ينتهب نهبة ذات شرف (¬٣): بفتح الشين والراء. قيل: ذات قدر كبير. وقيل: يستشرفها الناس، كما قال في الرواية الأخرى: يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، والمعنى متقارب، وقد روي بالسين، وفسر بذات القدر أيضًا. وقد تقدم في حرف السين.
وقوله: فمن استشرف لها استشرفته. قيل: هو من الإشراف، استشرفت الشيء علوته، وشرفت عليه وأشرفت، يريد من انتصب لها انتصبت له، وتلته وصرعته وقتلته. وقيل: هو من المخاطرة والتغرير والاشفاء على الهلاك أي: من خاطر بنفسه فيها أهلكته. يقال: أشرف المريض إذا أشفى على الموت، وهم على شرف من كذا، أي: خطر ورويناه في مسلم: من تشرف لها تستشرفه، وهو من معنى ما تقدم، كما ضبطناه علي القاضي أبي علي، وضبطناه على أبي بحر من يشرف: بضم الياء وهو أيضًا يرجع إلى ما تقدم.
وقوله: أشرف على أطم (¬٤) أي: علا. ومنه قوله: لا تشرف يصبك سهم (¬٥): بفتح التاء والشين وتشديد الراء، كذا قيده بعضهم أي: لا ترفع رأسك لتنظر، وقيده غيره: تشرف أي: يتعلا لينظر، كما جاء في أول الحديث: ويشرف إلى ينظر.
وقوله: في الخيل: فاستنت شرفًا أو شرفين (¬٦). قيل: طلقًا، أو طلقين. وقيل: الشرف هنا ما علا من الأرض، وتقدم تفسير استنت.
وقوله: في الذي ضلت ناقته فسعى شرفًا فلم ير شيئًا (¬٧)، يحتمل الوجهين والأظهر هنا: شرف الأرض.
وقوله: فمن أخذه بإشراف نفس. قال الحربي: بطلب لذلك، وارتفاع له، وتعرض إليه.
وقوله: مشرف الجبين، ومشرف