أولًا، ومساق الحديث عليه يدل والله تعالى أعلم.
الواو مع الغين
(و غ ر)
قوله: في حديث الإفك: القوم موغرون في الظهيرة (¬١) أي: نازلون في الهاجرة، والوغرة شدة الحر. فسره عبد الرزاق في الحديث، ومنه وغر الصدر أي: شدة غيظه وحره، وضبطه ابن أبي صفرة: موغرين والأول أوجه، وذكر مسلم قول يعقوب بن سعد: وفيه موعزين: بالعين المهملة، وليس بشيء، وقد ذكرناه في العين.
(و غ ل)
قوله: في حديث المقداد: فلما وغلت في بطني (¬٢) يعني شربة اللبن أي: حصلت داخله، والوغول: الدخول في الشيء.
الواو مع الفاء
(و ف د)
قوله: جاءه وقد بني فلان، ووفد عليه فلان، وتلبسها للوفد (¬٣) هو جمع: وافد، مثل: زور وزائر، ووفود أيضًا، وهم القوم يفدون على السلطان، أو من له الأمر إذا أتوا ركبانًا، وقد وفدوا وفدًا ووفادة، كذا قال صاحب الأفعال.
(و ف ر)
قوله: وفّروا اللحى (¬٤) أي: لا تنقصوها وتقصوها، كما سن لكم في الشوارب، وكما قال في الرواية الأخرى: اعفوا اللحى، وقد ذكرناها. قال الله تعالى ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٣] أي: غير منقوص، والوفر: المال الكثير.
وقوله: رأس المال وافر عندي (¬٥) أي: لم ينقص.
وقوله: في المنفق، إلا سبغت عليه، ووفرت أي: امتدت وطالت، كما قال: حتى تخفى بنانه (¬٦)، ضبط الأصيلي هذين الحرفين: بضم الباء والفاء، وصوابه فيهما فتحهما.
(و ف ق)
قوله: في حديث طلحة: فوفق من أكله (¬٧): بتشديد الفاء معناه قال له: قد وفقك الله أو وفقت أي: صوب فعله.
وقوله: فمن وافق قوله قول الملائكة: غفر له (¬٨). قيل: معناه موافقة قوله قول الملائكة في الزمان، وكانت القولتان معًا كما قال. قيل: إذا قال: آمين قالت الملائكة: آمين، وقيل: أن تكون موافقته تأمينهم في الصفة من الخشوع والإخلاص. وقيل: من وافق دعاءه للمأمومين