البيت واحدها خالفة.
وقوله: فإنه لا يدري ما خلفه عليه (¬١) يعني فراشه أي: ما صار فيه بعده من الهوام مما يضره. وفي الحديث: ويخلف من بعدهم خلوف: بضمها جمع خلف، ومنه: وأخلفه في ذريته، وفيه رجل يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله، ومن خلف الخارج، وأن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، مخفف كله ولم يخلف قوم. وفي الرواية الأخرى: ثم يتخلف بعدهم خلف، وفي وفاة عائشة ودخول ابن عباس قال: ودخل ابن الزبير خلافه أي: بعده، وقرئ ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ﴾ [الإسراء: ٧٦].
وقوله: الذين يخلفون بعدك أي: يجيئون بعدك.
وقوله: وصدَّق بالحسنى بالخلف، بفتح الخاء واللام. قول سعد، فخلفنا يعني: النبي ﷺ فكنا آخر الأربع حين فضل دور الأنصار، معناه ما فسر به من كلامه أي: أخرهم ولم يقدمهم. يقال: خلف فلان فلانًا إذا جعله آخر الناس، والخلف ما صار عرضًا عن غيره، ونزل منزلته ويقال ذلك في الخير والشر. يقال: خلف صدق وخلف سوء أما بسكون اللام فلا يكون إلا في السوء، كما قال تعالى ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: ١٦٨] وحكى الحربي وبعض اللغويين: السكون والفتح في الوجهين وجمعه خلوف.
ومنه قوله: ويخلف من بعدهم خلوف، ومنه سمي الخليفة لأنه يخلف غيره ويقوم مقامه وقيل أيضًا في الآية: الخلف من يجيء بعد وكل قرن خلف: بالسكون.
وقوله: إذا وعد أخلف (¬٢) أي: لم يفِ إخلافًا، والاسم منه الخلف، بالضم، وتضم اللام وتخفف أيضًا. قال أبو عبيد، والأصل الضم، وفي خبر جبريل: والله ما أخلفني (¬٣) أي: لم يفِ بوعدي، وأصله أنه فعل خلفًا من الفعل، والخلف القول الرديء، ومنه سكت ألفًا ونطق خلفًا.
وقوله: في حديث السقيفة: وخالف عنّا علي والزبير بمعنى تخلّف عنّا، وكذلك قوله في الحديث: إن الأنصار خالفونا، ولم يكن بعد ذكر أحد ولا اتفاق فيعد خلافًا إلا أن يُقال: إن الأنصار خالفونا في طلب الأمر لأنفسهم فيكون من الخلاف ويكون ما ذكر عن علي ﵁ والزبير ما آل إليه الأمر أولًا من توقفها، ويكون عنا هنا بمعنى: علينا.
وقوله: ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم (¬٤)، أي: آتيهم من خلفهم أخالف ما أظهرت من فعلي في إقامة الصلاة، وظنهم أني فيها ومشتغل عنهم بها فأخالف ذلك إليهم وأعاقبهم وأخذهم على غرة، وقد يكون أخالف هنا بمعنى: أتخلف أي: عن الصلاة لمعاقبتهم.
وقوله: فاخلفني فجعلني عن يمينه (¬٥) معناه