ومغفرته، وحقيقة المغفرة في اللغة الستر والتغطية، وقد صحف فيه بعضهم تصحيفاً قبيحًا فقاله: كتفه: بالتاء.
وقوله: والناس كنفيه أي: ناحيتيه. وفي رواية السمرقندي: كنفتيه (¬١). وفي فضل عمر وموته، وذكر سريره وتكنفه الناس (¬٢)، واكتنفنا رسول الله ﷺ (¬٣) أي: أحاطوا به واكتنفني أبواي (¬٤) أي: جلسا بجانبي. ومنه: لأرمينَّ بها بين أكنافكم، أي: جوانبكم وبينكم.
(ك ن و)
قوله: ولا تُكَنُوا بِكُنْوَتِي، كذا للأصيلي في كتاب الأدب، ولغيره بكنيتي (¬٥) وهو الذي لهم في غير موضع، وكلاهما صحيح. كنيت الرجل وكنوته كنواً وكنياً: جعلت له كنية.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: بشر الكانزين (¬٦)، كذا هو بالنون والزاي لأكثر الرواة فيها، وعند الطبري في حديث ابن أبي شبية الكاثرين: بالثاء والراء من الكثرة والأول المعروف، والمعروف أيضًا من الكثرة المكثرون، ولكن قد قالوا عدد كاثر أي: كثير. وقال الشاعر:
وإنما العزة للكاثر (¬٧)
وفي شعر حسان: من كنفي كداء (¬٨) أي: من جانبيها، كذا رواية الفارسي والسجزي، وكذا رويناه عن الحافظ أبي علي عن العذري، وعند أبي بحر عنه موعدها كداء.
الكاف مع العين
(ك ع ب)
قوله: الكعبة كل بناء مرتفع وبه سميت الكعبة، بل كل شيء مرتفع ومنه كعوب القناة، وقيل: بل هو كل بناء مربع، وذكر الكعبان ويلزق كعبه بكعبه. قال ثابت، قال أبو زيد: في كل رجل كعبان وهما عظما طرف الساق. قال: وبعض الناس يذهب إلى أن الكعب في ظهر القدم، وكلام العرب يدل على ما قال أبو زيد؛ لأن الكعوب عندهم كل عقدة. قال القاضي ﵀: مذهب بعض الناس الذي ذكر أنه معقد الشراك من ظهر القدم به سميت.