اليوم أو غد، ويزعمون أن الميت إذا مات، خرج من رأسه طائر يقال له: الهامة والصدأ.
قوله: فتصدى لي رجل (¬١) أي: تعرض له، وأصله: تصدد فقلبت الدال الأخيرة ياء، كما قالوا: تقضى من تقضض.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث: الصدقة أوساخ الناس (¬٢)، أخرجا ما تصدران، كذا عند السمرقندي: بالدال بعدها راء وصاد ساكنة، وعند غيره تصرران (¬٣): بفتح الصاد وراءين اثنتين مهملتين، وعند العذري: مثله لكن: بالسين، وذكره الحميدي: تصوران بالواو أولاً، ولبعضهم: فيه غير ذلك من التصحيف والتغيير، والصواب في هذا كله قول من قاله: بالصاد والراءين: تصرران، وهو الذي ذكره أصحاب الغريب، وتكلموا عليه أي: أخرجا ما جمعتها في صرركما، وأبيناه وكل شيء جمعته فقد صررته ومنه: المصرات. وقيل: معناه ما عزمتما عليه من أصررت الشيء إذا عزمت عليه واعتقدته، ومنه: الإصرار على الذنب.
وقوله: وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صدِّيقاً (¬٤)، كذا لكافتهم فيها، وهي رواية المروزي وغيره عن البخاري، وعند الجرجاني صدوقاً والأول أعرف وأصوب. وفي باب: سم النبي ﵇: هل أنتم صادقيَّ (¬٥): بتشديد الياء مثل: مصرخي، كذا لابن السكن، ولغيره: صادقوني. وفي باب قوله تعالى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]. قال الحسن: أحق ما تصدق به الرجل آخر يوم من الدنيا، كذا للأصيلي: من الصدقة، وعند أبي ذر: يصدق من الصدق على ما لم يسم فاعله وهو أشبه بالباب، وبما بعده وقبله. وفي تفسير: عبس تصدي: تغافل عنه، كذا لجميعهم، وهو وهم وقلب للمعنى، إنما تصدي ضد تغافل، ونقيضه بل معناه: تعرض له، وهو مفهوم الآية، بخلاف التي بعدها. وفي نسخة: ولم أروه تلهى تغافل عنه، وهو أشبه بالصواب، وإن تصدى: تصحَّف من تلهى، أو سقط من الأصل. تفسير تصدى إلي، تفسير تلهى، ووصل ما بين الكلامين فاختل.
وقوله: يبعث إلى أصدقاء خديجة (¬٦)، كذا في مسلم، وفي جامع البخاري: صدائق (¬٧) وهو وجه الكلام في جمع المؤنث، كما قال في الرواية الأخرى: خلائلها. وقد يخرج ما عند مسلم على مراد جمع الجنس، لا الواحد.
وقوله: في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافة عمر، كذا ليحيى بن يحيى، وعند القعنبي، وصدراً (¬٨) بالنصب على الظرف وصدر