أعطيناه ما يغتسل به، وذكر الغسل من الجنابة وغيرها. قالوا: هو بالفتح اسم الفعل، وبالضم اسم الماء، وهو قول أبي زيد. وقد قيل فيهما جميعًا اسم الفعل، وهو قول الأصمعي.
وقوله: اغسلني بالماء والثلج (¬١) أي: طهرني من الذنوب كما يطهر ما غسل بالماء والثلج والبرد، وكرر هذا على المبالغة في التطهير بالغفران والرحمة.
وقوله: وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء (¬٢) قيل: معناه لا يفنى ولا يدرس، وقيل: لا ينسي حفظه من الصدور، ولو محيي كتابه وغسل بالماء.
(غ س ق)
قوله: غسق الليل اجتماع الليل وظلمته (¬٣).
قال الفراء: غسق وظلم وأظلم، وغبس وأغبس، وغبش وأغبش، ودجى وأدجى بمعنى. وروي عن مجاهد: غسق الليل: مغيب الشمس. وقول البخاري في تفسير قوله ﴿حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ [النبأ: ٢٥]، غسقت عينه، وغسق الجرح، كان الغساق والغسيق واحد ولم يرد، ومعناه: إن غسقت عينه إذا سألت. وقيل: إذا دمعت، وغسق الجرح إذا سال منه ماء أصفر، يريد أنهم يسقون ذلك. قال السدي: هو ما يغسق من دموعهم يسقونه مع الحميم. وقال أبو عبيدة: هو ما سال من جلود أهل النار. قال غيره: من الصديد. وقيل: الغساق البارد الذي يحرق ببرده، وقرئ بالتخفيف في السين والتشديد. قال الهروي: فمن خفف أراد البارد الذي يحرق ببرده. وقيل: غساقًا منتنًا.
وقوله: يغسل رأسه بالغسول: بفتح الغين، كذا رويناه اسمًا لما يغسل، كالسحور والفطور والوجور لما يفعل به ذلك، وهو كالأشنان ونحوه.
(غ ش ش)
قوله: في حديث أم زرع: ولا تملأ بيتنا تغشيشًا (¬٤)، تقدم ذكر الخلاف في روايته، ومعناه في حرف العين، وذكر الغش، وهي الخديعة وضد النصح، وَمَنْ غَشَّنَا أي: خدعنا وأظهر خلاف باطن أمره في البيع وغيره.
وقوله: لَيْسَ مِنَّا (¬٥) أي: ليس الغش من أخلاقنا. وقيل: ليس فاعل ذلك مهتديًا بهدينا، ولا مستنًا بسنتنا، لا أنه أخرجه عن اسم الإيمان.
(غ ش ي)
قوله: غشيان الرجل أهله (¬٦): بكسر الغين كناية عن الجماع. ومنه قوله تعالى ﴿فَلَمَّا تَغْشَّاهَا حَمَلَتْ﴾ [الأعراف: ١٨٩] الآية، ولعله من التغطية. قال الله تعالى ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ [الأعراف: ٥٤] أي: يغطيه، يقال منه: غشيت امرأتي وتغشيتها. قيل: هو من المباشرة.