وقوله: فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة (¬١) أي: تجللته وغطته، ومنه: غشيتهم الرحمة (¬٢)، ومنه: فغشيها ألوان (¬٣) في سدرة المنتهى، وقد يكون هنا من الغشيان الذي هو القصد والمباشرة.
وقوله: حتى تغشى أنامله (¬٤) في بعض روايات حديث: مثل المتصدق والبخيل أي: تغطيها وتسترها.
وقوله: وهو متخش بثوبه (¬٥) أي: مستتر به، وكل ما ستر به شيء فهو غشاء له.
وقوله: بلى فأغشنا (¬٦) به أي: اقصدنا وباشرنا. ومنه قوله: فلا يغشنا في مسجدنا (¬٧).
وقوله: وإن غشينا من ذلك شيئًا (¬٨) أي: ألممنا به وباشرناه، وغاشية الرجل الذين يلوذون به ويتكررون عليه.
وقوله: ولم يغشهن اللحم (¬٩) أي: يباشرهن ويكثر بهن، وما لم تغش الكبائر أي: تُؤْتَ وتباشر.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث الكسوف: وقد تجلاني الغشي (¬١٠)، كذا ضبطناه عن أكثرهم في الأمهات: بفتح الغين وكسر الشين وتشديد الياء، وكذا قيده الأصيلي، ورواه بعضهم: الغشْي بسكون الشين وتخفيف الياء وهما بمعنى. يريد الغشاوة. يقال: بالفتح والكسر، وحكى بعضهم: على بصره وقلبه غشاوة: بالضم. وقال ابن الأعرابي: ويقال: غشوة وغشوة وغشوة، وأصله من الغطاء وكل شيء غطى شيئًا فقد غشيه وهو غشاء له، ورويناه عن الفقيه أبي محمد، عن الطبري العشي وليس بشيء.
وقوله: في حديث سعد: فوجده في غشيّة (¬١١): بكسر الشين وشد الياء، كذا لرواة مسلم، وعند البخاري في غاشية (¬١٢). قيل: معناه من يغشاه من أهله وبطانته، ويدل على صحة هذا التأويل قوله في الحديث بعد هذا، فتفرق قومه عنه. وقيل: معناه الغشاوة، وقد