القص وسط الصدر، وهو القصص أيضًا. وقيل: هو المشاش المغروزة فيه أطرف الأضلاع في وسط الصدر.
وقوله: قص الله بها خطاياه (¬١) أي: أخذ ونقص وحوسب بقدرها، ومنه: القصاص وهو من الأخذ، لأنه يأخذ منه حقه. وقيل: من القطع لأن أصله في الجرح يقطع كما قطع جارحه.
وقوله: وبعضهم أوعى لحديثها اقتصاصًا (¬٢) أي: تحديثًا وإيرادًا له، وفي الحديث: يقتصه، وفقصها عليه، وقصصت، كله من إيراد الحديث والخبر، وتتبعه شيئًا بعد شيء، ومنه: قصصت أثره، ويقتص أثرهم. ومنه ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١] أي: اتبعي أثره، والقصص: الخبر ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣].
وقوله: إنما أنت قاصّ (¬٣) مشددًا أي: صاحب خبر، يريد لست بفقيه، ولا تسجد لسجود القاصّ يعني: القاري الذي يقص. وكان مروان بعثه يقصّ في المسجد، وقد ذكرناه.
(ق ص ف)
قوله: فتتقصف عليه النساء (¬٤). وفي رواية القابسي: تنقصف أي: يزدحمن. ومنه: لما يهمني من انقصافهم على باب الجنة أي (¬٥): ازدحامهم ودفعتهم، ومنه: فإذا أنا بالناس منقصفين على رجل (¬٦).
(ق ص ع)
قوله: في الحيض: فقصعته بظفرها (¬٧) أي: فركته وقطعته، ومنه قولهم: قصعت القملة إذا قتلتها، والقصع فضخ الشيء بين الظفرين، وذكر القصعة في غير حديث: بفتح القاف هي الصحفة.
(ق ص ي)
قوله: أقصى بيت بالمدينة (¬٨) أي بعده. ومنه: المسجد الأقصى لبعده من مكة، والقصواء: ناقة النبي ﷺ، وقد ذكرناها.
فصل الاختلاف والوهم
قولها في السواك: فقصمته ثم مضغته (¬٩)، كذا هو بالصاد المهملة عند أكثرهم، وضبطه ابن السكن والمستملي والحموي بالمعجمة، وكلاهما له وجه صحيح، قصمته بالمهملة: كسرته وبالمعجمة: قطعت طرفه بأسنانها. وسوّته ثم مضغته بعد هذا لتلينه، كما فسرته في الحديث الآخر.