وقوله: بأشد منّا شدة في استقصاء الحق (¬١)، بالصاد المهملة لكافة رواة مسلم، وعند بعضهم: هي بالضاد المعجمة، وعند السمرقندي: في استيضاء ولا وجه له، وعند العذري والسجزي: استيفاء. والرواية الأولى أوجه وأليق بالمعنى، وفي باب: ذهاب موسى إلى الخضر، في البحر في كتاب العلم، فكان من شأنهما الذي قص الله تعالى في كتابه، كذا لهم، وعند القابسي: قضى والأول المعروف، والذي جاء في غير هذا الباب.
وقوله: في ناقة النبي ﷺ القصواء (¬٢): بالفتح والمد: هي المقطوعة الأذن. وقال الداودي: سميت بذلك من السبق لأنها كانت لا تكاد تسبق، كان عندها أقصا الجري، وقد ذكرناه في حرف العين، وضبطه العذري في حديث جابر، في كتاب مسلم: القصوى: بالضم والقصر، وهو خطأ.
وقوله في المزارعة: فنصيب من القِصْري (¬٣): بكسر القاف والراء وسكون الصاد: هو ما يصاب من بقايا السنبل، وتسمى القصارة: بالضم أيضًا، وكذا جاء في حديث آخر. قال أبو عبيد: هي ما بقي في السنبل من الحب. قال: وأهل الشام يسمونه القصري. وقال نحوه ابن دريد. قال: ويقال له القصري: بكسر القاف وفتح الصاد وشد الراء، وفي رواية الطبري: عندنا فيه القصرى. بفتح القاف والراء مقصورًا، وفي بعض نسخ ابن الحذّاء: بالضم ولا وجه لهما.
وقوله: في المحرم، فأقعصته (¬٤) أو قال: فأقصعته، كذا ذكره في باب الحنوط على الشك، وذكره في باب الكفن: فأوقصته أو قال: فوقصته. وفي الباب بعده: فوقصه بعيره، وفي الحديث الآخر بعده. قال أيوب: فوقصته. وقال عمرو: فأقصعته، كذا للمروزي والجرجاني والهروي، وعند النسفي: فأقعصته، وكذا للجرجاني في باب المحرم: يموت. وذكره مسلم من حديث الزهراني: فأوقصته أو فأقعصته، والوقص: كسر العنق، وذكر مسلم في رواية ابن نافع وابن بشار: فأقصعته بدون شك، وذكروا في سائر الروايات: فأوقصته ووقصته أو بالشك وفوقص، وسنذكره في موضعه. وقد ذكرنا الخلاف في قوله في الحيض: فقصعته في حرف الميم، والوجه في هذا: فقعصته ثلاثي، بتقديم العين. والقعص: الموت الوحي: وإن كان بتقديم الصاد فكذلك ثلاثي أيضًا، بمعنى: شدخته من قولهم: قصعت القملة، والقصع: فضخ الشيء بين الظرفين.
القاف مع الضاد
(ق ض أ)
قوله: قضيء العين (¬٥) ممدودًا مهموزًا، أي: فاسدها. يقال: تقضأ الثوب إذا تشقق وقضؤ الشيء: دخله عيب، وقضيء الشيء: فسد.