الآحاد والمثاني (¬١)، وابن الجارود في المنتقى (¬٢)، والطبراني في الكبير (¬٣)، والحاكم في المستدرك (¬٤)، والبيهقي في الكبرى (¬٥) من طرق عن الوليد بن جُمَيع، عن جدته ليلى بنت مالك، وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة بنت نوفل أن النبي ﷺ لما غزا بدرًا، قالت: قلت له يا رسول الله ائذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم، لعل الله أن يرزقني شهادة. قال: «قري في بيتك؛ فإن الله تعالى يرزقك الشهادة» قال: فكانت تسمى الشهيدة. قال: وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي ﷺ أن تتخذ في دارها مؤذنًا، فأذن لها. قال: وكانت دبرت غلامًا لها وجارية، فقاما إليها بالليل، فغماها بقطيفة لها حتى ماتت، وذهبا، فأصبح عمر، فقام في الناس فقال: من كان عنده من هـ ذين علم، أو من رآهما فليجيء بهما. فأمر بهما فصلبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة. واللفظ لأبي داود. ولفظ الحاكم: «وأمر أن يؤذن لها، ويقام، وتؤم أهل دارها في الفرائض».
قال الحاكم: «قد احتج مسلم بالوليد بن جُمَيع، وهذه سنة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا».
وضعف إسناده ابن القطان (¬٦)، لجهالة عبد الرحمن بن خلاد، وجدّة الوليد