العظمى (¬١)، فيرد عليه من وجهين:
أولهما: إن الروايات الأخرى جاءت بـ «ولوا أمرهم» كما تقدم، وعند ابن أبي شيبة في المصنف (¬٢)، وابن حزم في المحلى) (¬٣) «أسندوا أمرهم» والروايات يفسر بعضها بعضًا، وهذه ظاهرة في الإمامة الصغرى والعظمى وما انبثق عنهما من الوظائف السياسية، وتفسير لفظ هذا الحديث برواياته المختلفة قد جاء عنه ﷺ بتطبيقه العملي حيث لم يول امرأة ولاية عامة صغيرة أو كبيرة، وكذا فعل أصحابه -رضوان الله عليهم-.
ثانيهما: ما فهمه راوي الحديث الصحابي أبو بكرة ﵁ فإنه يوضح المراد من الحديث، حيث قال: «نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ أيام الجمل بعدما كدت ألحق بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم … » (¬٤) وجاء عند الحاكم (¬٥) «عصمني الله بشيء سمعته … » ولم يدع أحد أن عائشة ﵂ كانت ولايتها على الجيش من باب الإمامة العظمى، بل كانت ولاية عامة على قوم مخصصين فحسب (¬٦).
• فإن قيل: بل المراد في الحديث الإمامة العظمى، إذ يفهم هذا من اسم الجنس المضاف في قول النبي ﷺ «أمرهم» والمعنى كل أمورهم، فالجواب: