قال البيهقي (¬١) رحمه الله تعالى: فهذا إن ثبت دل (¬٢) على مفارقة هذه (¬٣) القبيلة غيرهم من الملائكة في التسمية وزعم مقاتل بن سليمان (¬٤) أن (¬٥) خلق إبليس وخلق هؤلاء وقع من نار السموم ومن مارج من نار وهم كانوا خزان (¬٦) الجنة رأسهم إبليس وكانوا أهل السماء (¬٧) الدنيا فهبطوا إلى الأرض حين اقتتلت (¬٨) الجن الذين كانوا سكان الأرض وهم الذين أوحى اللّه ﷿ إليهم: ﴿إنِّي جَاعِلٌ فيِ الْأَرْضِ خَلِيفَةَ﴾ (¬٩).
وزعم الكلبي: أنهم كانوا خزان الجنان (¬١٠) يقال لذلك الجنة (الجن) (¬١١) اشتق لهم اسم من الجنة وكان مع إبليس أقاليد الجنان وخلقه من مارج من نار وهي نار لا دخان لها فاقتتل الجن (¬١٢) بنو الجان فيما بينهم فبعث الله تعالى إبليس من السماء (الدنيا) (¬١٣) في جند من الملائكة فهبطوا إلى الأرض وأخرجوا الجن بني الجان منها وألحقوهم بجزائر البحر (¬١٤) وسكنوا الأرض وهم الذين قال الله ﷿ لهم: ﴿إِنَّي جَاعِلٌ في الْأَرضِ خَلِيفَةَ﴾ هو. ولم يعن به الملائكة الذين في السماء.
قال البيهقي (¬١٥) رحمه الله تعالى: (فعلى) (¬١٦) هذا يحتمل إن كان خلق هؤلاء أيضا وقع من مارج من نار أن يكونوا إنما يسمون الجن و ذكره الكلبي أو لموافقتهم الجن في