إنسان يبذلها بدون مقابل، ففي منع الإجارة عليها حرج (١).
وأما كراهة أكل الحر لأجرة الحجامة، فقد استدلوا لها بالسنة والعقل أيضًا:
أ- دليلهم من السنة:
حديث مُحَيّصَةَ بن مسعود ﵁ أنه استأذن النبي ﷺ في إجارة الحجام فنهاه عنها، ولم يزل يسأله، ويستأذنه حتى قال: "أعلِفْهُ نَاضحَك، أو أطعمه رقيقك" (٢).
وجه الدلالة:
أن النبي ﷺ أمره بإطعامه الرقيق، والرقيق آدمي كالحر يمنع ما يمنع منه الحر، فكونه يبيح له إطعامه الرقيق فيه دليل على حل أكل أجرة الحجامة وكسبها، والأمر بإطعام ذلك الكسب للرقيق فيه دليل على كراهة أكل الحر له (٣).
ب- دليلهم من العقل:
يكره للحر أكل أجرة الحجامة والتكسب بها، كما يكره له الكسح بجامع دناءة الحرفة في كل (٤).