(٢) دليل القول الثاني:
استدل القائلون بصحة الإجارة على فعل الحجامة، وأنه يجوز أكل أجرتها بنفس الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الأول في الفقرة الأولى من استدلالهم.
(٣) دليل القول الثالث:
استدل القائلون بتحريم الإجارة على فعل الحجامة بدليل السنة:
أ- حديث أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ نهى عن كسب الحجام ... " (١).
ب- حديث رافع بن خديج ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: " ... كسب الحجام خبيث" (٢).
جـ- حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "حرم رسول الله ﷺ كسب الحجام" (٣).
وجه الدلالة من الأحاديث:
أنها نصت على حرمة كسب الحجام لأن الأصل في النهي أنه للتحريم، وكذلك وصفه كسب الحجام بالخبث ظاهر في الدلالة على حرمته، وأما حديث أنس فصريح في الدلالة على عدم جواز ذلك الكسب (٤).