سبب الخلاف:
سبب اختلافهم في هذه المسألة تعارض الأحاديث الواردة عن النبي ﷺ (١).
الترجيح:
الذي يترجح في نظري، والعلم عند الله، هو القول بصحة الإجارة على فعل الحجامة، وكراهية أكل ثمنها للحر خاصة وذلك لما يأتي:
أولاً: لصحة دلالة النقل والعقل على ذلك، كما تقدم بيانه في استدلال أصحاب هذا القول.
ثانيًا: أن هذا القول فيه جمع بين الأدلة، ودفع لدعوى التعارض والجمع بين الأدلة أولى من العمل ببعضها، وترك البعض الآخر.
ثالثًا: وأما استدلال أصحاب القول الثالث فيجاب عنه من الوجوه التالية:
الوجه الأول:
أن حديث أبي هريرة ﵁ اشتمل على النهي عن كسب الحجام، والأصل في النهي أن يحمل على التحريم ولكن بشرط عدم وجود الصارف، وهنا قد وجد الصارف من قول النبي ﷺ وفعله.