المالية (١)، فلا تصح إجارتهما لاشتمالها على المعاوضة المالية كما لا يصح بيعهما.
قال الإمام الكاساني (٢) ﵀: "لا تنعقد الإجارة من المجنون، والصبي الذي لا يعقل كما لا ينعقد البيع منهما ... " (٣) اهـ.
الشرط الثاني: رضا المتعاقدين
والمراد بهذا الشرط أن تحصل موافقة الطرفين على عقد الإجارة بمحض اختيارهما دون إكراه من الغير.
وهذا الشرط مبني على ما نص عليه بعض الفقهاء ﵏ من اشتراط الرضا في المتعاقدين على الإجارة (٤).
قال الإمام الكاساني ﵀ عند بيانه لشروط صحة الإجارة ما نصه:
" ... أما الذي يرجع (٥) إلى التعاقد، فرضا المتعاقدين لقوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ