المحرمات كالغناء، والنياحة، ونحوها من المحرمات.
وقد جعل الإمام ابن حجر الهيثمي ﵀ الحكم بحرمة عقد الإجارة على قلع سن صحيحة مبنيًا على هذا الأصل المقرر عند أهل العلم ﵏ في باب الإجارة، فقال ﵀: " ... ومن ثم بطلت الإجارة في قلع سن أن حَرُمَ قطعها ... للعجز عنه شرعًا، فهو كالاستئجار لسائر المحرمات كالنياحة والزمر ... " (١).
ِْ "فجعل الحكم ببطلان الإجارة على القلع المحرم ملحقًا بالإجارة على المحرمات.
واشتراط حل المنفعة لكي يحكم بصحة الإجارة مبني على القياس ووجهه: أنه لا تصح الإجارة على المنافع المحرمة كما لا يصح بيع الأعيان المحرمة بجامع كون كل منهما عقد معاوضة.
وقد أشار الإمام الشيرازي (٢) ﵀ إلى مسند هذا الحكم من وجه آخر بقوله: "ولا تجوز (٣) على المنافع المحرمة؛ لأنه يحرم، فلا يجوز أخذ العوض عليه كالميتة والدم" (٤) اهـ.
ومراده ﵀ أن حرمة الانتفاع بالشيء موجبة لحرمة أخذ العوض عليه كالحال في الميتة والدم فإنه لما حرم الانتفاع بهما حرم