مُطَرِّفٍ (¬١) وهما إمامانِ عالمانِ متقدِّمانِ على أحمدِ. وقيلَ: إنَّ المعنَى العقيقةُ لازِمةٌ لا بدَّ منْها، فشبَّه لزومَها للمولودِ بلزومِ الرهنِ للمرهونِ في يدِ المرتهنِ، وهوَ يقوي قولَ الظاهريةِ بالوجوبِ. وقيلَ المرادُ أنهُ مرهونٌ بأذى شعرهِ ولذلكَ جاءَ: "فأميطُوا عنهُ الأذَى".
ويقوِّي قولَ أحمدَ ما أخرجَهُ البيهقيُّ عنْ عطاءٍ الخراسانيِّ، وأخرجَهُ ابنُ حزمٍ (¬٢) عنْ بريدةَ الأسلميِّ قالَ: إنَّ الناسَ يعرضونَ يومَ القيامةِ على العقيقةِ كما يعرضَونَ على [الصلوات] (¬٣) الخمسِ، وهذا دليل - لو ثبتَ - لمن قالَ بالوجوبِ. وتقدَّمَ أنها مؤقتةٌ باليومِ السابعِ كما دلَّ لهُ ما مضَى ودلَّ لهُ أيضًا هذا.
وقالَ مالكٌ: تفوتُ بعدَهُ، وقالَ: منْ ماتَ قبلَ السابعِ سقطتْ عنهُ العقيقةُ.
وللعلماءِ خلافٌ في العقِّ [بعد السابع] (¬٤)، وقول عائشة: أمرَهُم، أي المسلمينَ أن يعقَّ كل مولودٍ لهُ عنْ ولدهِ، فعندَ الشافعيُّ يتعينُ علَى كلِّ مَنْ تلزمُه
= وقال مالك: هو عطاء بن عبد اللهِ.
وقال النسائي: هو أبو أيوب، عطاء بن عبد اللهِ، بَلْخيٌّ، سكن الشام ليس به بأس.
وقال مرة: هو عطاء بن ميسرة.
وقال أحمد: ثقة.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة معروف بالفتوى والجهاد.
وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال حجاج بن محمد: حدثنا شعبة، حدثنا عطاء الخراساني، وكان نَسِيًا …
مات عطاء سنة خمس وثلاثين ومئة. وقيل: مولده سنة خمسين.
انظر: "سير أعلام النبلاء" (٦/ ١٤٠ - ١٤٣ رقم ٥٢)، والجرح والتعديل" (٦/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، و "ميزان الاعتدال" (٣/ ٧٣ - ٧٥)، و "العبر" (١/ ١٤٠)، و "تهذيب التهذيب" (٧/ ١٩٠)، و "شذرات الذهب" (١/ ١٩٢ - ١٩٣).
(¬١) هو محمد بن مُطَرِّف بن داود. الإمام المحدِّث الحجَّة، أبو غسَّان المدني.
ولد قبل المئة. وثقه أحمد بن حنبل وغيره.
قال أبو بكر الخطيب: قيل: إنه من موالي عمر بن الخطاب ﵁، وقد نزل عَسْقَلان.
وقال الذهبي: ما ظفرتُ له بوفاة، وكأنه توفي سنة بضع وستين ومئة.
انظر: "سير أعلام النبلاء" (٧/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، والجرح والتعديل" (٨/ ١٠٠)، و "الوافي بالوفيات" (٥/ ٣٤)، و "تهذيب التهذيب" (٩/ ٤٠٧)، و "شذرات الذهب" (١/ ٢٥٨).
(¬٢) في "المحلى" (٧/ ٥٢٥).
(¬٣) في (أ): "الصلاة".
(¬٤) (ب): "بعده".