يتوقَّى لإحدَى رجليهِ ما لا يتوقَّى للأُخرى، فيخرجُ لذلكَ عنْ سجيةِ مِشْيَتِهِ، ولا يأمنُ معَ ذلكَ العثارَ. وقيلَ إنَّها مِشيةُ الشيطانِ. وقالَ البيهقيُّ (¬١): الكراهةُ لما في ذلكَ منَ الشهرةِ في الملابسِ. وقدْ وردَ في روايةٍ لمسلمٍ (¬٢): "إذا انقطعَ شسعُ أحدِكم فلا يمشِ في نعلٍ واحدةٍ حتَّى يصلِحَها". وتقدَّم ما [يعارضُه] (¬٣) منْ حديثٍ عائشةَ فيحملُ على الندبِ. وقدْ ألحقَ بالنعلينِ كلَّ لباسٍ شَفْعِ كالخفين. وقد أخرجَ ابنُ ماجهْ (¬٤) منْ حديثٍ أبي هريرةَ: "لا يمشِ أحدُكمْ في نعلٍ واحدةٍ، ولا خفٍّ واحدٍ"، وهوَ عندَ مسلمٍ (¬٥) منْ حديثٍ جابرٍ، وعندَ أحمدَ (¬٦) منْ حديثٍ أبي سعيدٍ، وعندَ الطبرانيِّ (¬٧) منْ حديثٍ ابن عباسٍ (¬٨). وقالَ الخطابيُّ (¬٩): وكذَا إخراجُ اليدِ الواحدةِ منَ الكُمِّ دونَ الأُخْرى، [والتردي على أحد المنكبين دون الأخرى] (¬١٠).
قلتُ: ولا يخْفَى أنَّ هذا منْ بابِ القياسِ، ولم تُعْلَم العِلَّةُ حتَّى يلحقَ بالأصلِ، فالأَوْلَى الاقتصارُ على محلِّ النصِّ، [والله أعلم] (¬١١).
لا ينظر الله إلى من جرَّ ثوبه خُيلاء
١٤/ ١٣٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ