وقد خالفهم أبو علي بن سينا (¬١) في هذا، فقال: بل يعلم نفسه، ويعلم الأشياء الكلية ولا يعلم الجزئيات (¬٢). وتلقت هذا المذهب منهم المعتزلة، وكأنهم استكثروا المعلومات!
فالحمد لله الذي جعلنا ممن ينفي عن الله سبحانه الجهل والنقص، ونؤمن بقوله: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ [الملك: ١٤]، وقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ [الأنعام: ٥٩].
وذهبوا إلى أن علم الله وقدرته هو ذاته (¬٣)؛ فرارًا من أن يثبتوا قديمين.
وجوابهم أن يقال: إنما هو قديم واحد موصوف بصفات (¬٤).