[الكهف: ٣٦]، وقال العاص بن وائل: ﴿وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧]، وإنما قالوا هذا لموضع شكهم، ولبَّس عليهم إبليس في ذلك، فقالوا: إن كان بعث فنحن على خير؛ لأن من أنعم علينا في الدنيا بالمال لا يمنعناه في الآخرة.
وهذا غلط منهم، لأنه يجوز أن يكون الإعطاء استدراجًا أو عقوبة (¬١)، والإنسان قد يحمي ولده ويطلق في الشهوات عبده.
ذكر تلبيسه على القائلين بالتناسخ
وقد لبَّس إبليس على أقوام فقالوا بالتناسخ (¬٢)، وأن أرواح أهل الخير إذا خرجت دخلت في أبدان خيَّرة فاستراحت، وأرواح أهل الشر تدخل في أبدان شريرة فتحمل المشاق، وهذا المذهب (¬٣) ظهر في زمن فرعون موسى.