أهل المنكر وقذفهم (¬١)، فإن أجابوه بكلمة تصعب عليه صار غضبه لنفسه، وربما كشف ما قد أمره الشرع بستره، وقد سُئل أحمد بن حنبل عن القوم يكون معهم المنكر مغطى مثل طُنْبور ومُسكر، قال: إذا كان مغطى فلا تكسره (¬٢). وقال في رواية أخرى: اكسره (¬٣). وهذا محمول على أنه يكون مغطى بشيء خفيف يصفه (¬٤) فيتيقن والأولى على أنه لا يتيقن.
وسُئل أحمد عن الرجل يسمع صوت الطبل والمزمار ولا يعرف مكانه؟ فقال: وما عليك! ما غاب عنك فلا تفتش (¬٥).
وربما رفع هذا المُنْكِر أهلَ المُنْكَر إلى من يظلمهم، وقد قال أحمد بن حنبل: إن علمت أن السلطان يقيم الحدود فارفع إليه (¬٦).
فصل
ومن تلبيس إبليس على المُنْكِر أنه إذا أنكر جلس في مجلس يصف ما فعل ويتباهى به، ويسب أصحاب المُنْكَر سب الحنق عليهم ويلعنهم، ولعل القوم قد