قال شيخنا ابن ناصر: وليس ابن طاهر ممن يحتج به (¬١).
وجاء أبو حامد الغزالي فصنف كتاب "الإحياء" (¬٢) على طريقة القوم، وملأه بالأحاديث الباطلة وهو لا يعلم بطلانها، وتكلم في علم المكاشفة (¬٣)، وخرج عن قانون الفقه، وقال: إن المراد بالكوكب والشمس والقمر اللواتي رآهن إبراهيم أنوار هي حجب لله ﷿، ولم يُرِدْ هذه المعروفات (¬٤).
قال المصنف: وهذا من جنس كلام الباطنية!
وقال في كتابه "المفصح بالأحوال" (¬٥): إن الصوفية في يقظتهم يشاهدون الملائكة الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتًا ويقتبسون منهم فوائد، ثم ترقى الحال من مشاهدة الصورة إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق.
قال المصنف: قلت: وكان السبب في تصنيف هؤلاء هذه الأشياء قلة علمهم بالسنن والآثار، وإقبالهم على ما استحسنوه من طريقة القوم، وإنما استحسنوها لأنه