والفقهاءُ يقولون في ماء الوضوء: لا تُنَشَّفُ الأعضاء منه لأنه أثَرُ عبادة ولا يسنُّ مسحه كدم الشهيد (¬١)، فقد جمعوا بينهما من جهة اتِّفاقهما في كونهما عبادة، وإن افترقا في الطهارة والنجاسة.
فاستدلال ابن طاهر بأن القياس لا يكون إلا على مباح: فقه الصوفية لا علم الفقهاء.
• وأما قوله: "يتغَنَّى بالقرآن" فقد فسَّره سفيان بن عُيينة فقال: معناه: يَسْتَغْني به. وفسره الشافعيُّ فقال: معناه: يتحَزَّنُ به ويترَنَّم. وقال غيرهما: يجعله مكان غناء الرُّكبان إذا ساروا (¬٢).